* ان الحديث جانب من القرى ( 1 ) *
ولا يجوز ( زيدا ) مع ( محيى ) لما ثبت في علم القوافي وأيضا فإنها تمال
في حال النصب كقوله تعالى ( واتحذوا من مقام إبراهيم مصلى ) وإمالة الف
التنوين فليلة كما يجئ في بابها وأيضا تكتب ياء وألف التنوين
تكتب ألفا
والمذهب الثاني انك لا ترد الألف المحذوفة لأنك التنوين الموجب
لحذفها بل تقلبها في الأحوال الثلاث ألفا لوقوعها في الأحوال بعد الفتحة
كما قلبتها ألفا في ( زيدا ) المنصوب لان موقعها في الأحوال الثلاث مثل موقع
تنوين زيدا المنصوب بل هنا القلب أولي لان فتحة ( زيدا ) عارضة أعرابية
والفتحة في المقصور لازمة . وهذا المذهب لابن برهان وينسب إلى أبى عمرو بن
العلاء والكسائي أيضا . والأول أولي لما استدل به السيرافي .
واما المقصور المجرد من التنوين فالألف الذي في الوقف هو الذي هو الذي كان فيه
في الوصل بلا خلاف كاعلى والفتى وقد يحذف الف المقصور اضطرارا قال :
هامش
( 1 ) هذه أبيات من الرجز المشطور يقولها الشماخ بن ضرار الغطفاني في
عبد الله بن جعفر بن أبي طالب وقد اختارها أبو تمام في باب الأضياف
والمديح من ديوان الحماسة وقبلها قوله :
انك يا ابن جعفر خير فتى * ونعم مأوى طارق إذا اتى
والاستشهاد بما ذكره المؤلف على أن الألف من المقصور لام الكلمة في
الأحوال كلها لأنها وقعت رويا وليست مبدلة من التنوين في الوقف لأنها
المنصوب في الروي أيضا وكان يقع مثل رأيت زيدا مع مثل رأيت الفتى في
قصيدة واحدة وهو مما لا يقول به أحد فثبت ان الألف في ( سرى ) وفى
( اشتهى ) وفى ( القرى ) هي لام الكلمة كما قدمنا