تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
وعير ( 1 ) كذلك ، وباب سنة جاء فيه سنون وقلون وثبؤن وجاء قلون وسنوات وعضوات وثبات وهنات . وجاء آم كآكم " أقول : قد مضى شرح جميع هذا في شرح الكافية * ، فنقتصر على حل ألفاظه
هامش
( 1 ) العير - بكسر أوله - : القافلة ، قال الله تعالى ( ثم أذن مؤذن أيتها العير إنكم لسارقون ) ، أو هي الإبل تحمل الميرة ، أو كل ما امتير عليه إبلا أو حميرا أو بغالا ( * ) قال المؤلف في شرح الكافية ( ج 2 ص 175 ) : " ولنذكر شيئا من أحكام المجموع بالألف والتاء وإن كان المصنف يذكره في قسم التصريف فنقول : كل ما هو على وزن فعل وهو مؤنث بتاء مقدرة أو ظاهرة كدعد وجفنة ، فأن كان صفة كصعبة أو مضاعفا كمدة أو معتل العين كبيضة وجوزة وجب إسكان عينه في الجمع بالألف والتاء ، وإن خلا من هذه الأشياء وجب فتح عينه فيه كتمرات ودعدات : والتزم في جمع لجبة لجبات - بفتح العين - لان في لجبة لغتين فتح العين ، وإسكانها ، والفتح أكثر ، فحمل الجمع على المفرد المشهور ، وقيل لما لزم التاء في لجبة لكونها صفة للمؤنث ولا مذكر لها ، يقال : شاة لجبة ، إذا قل لبنها ، صار كالأسماء في لزوم التاء نحو جفنة وقصعة ، وأجاز المبرد إسكان عين لجبات قياسا لا سماعا ، وغلب الفتح في جمع ربعة لتجويز بعضهم فتح عين الواحد ، وقيل : إنها كانت في الأصل اسما ثم وصف به فلوحظ فيه الأصل كما يقال في جمع امرأة كلبة : نسوة كلبات - بفتح العين - ولا يقاس عليه غيره نحو ضخمات وصعبات ، خلافا لقطرب ، ويجوز إسكان ما استحق الفتح من عين فعلات للضرورة ، قال ذو الرمة : أبت ذكر عودن أحشاء قلبه * خفوقا ، ورقصات الهوى في المفاصل وجاء في المعتل اللام نحو أخوات وجديات بسكون عينهما وقد يقاس عليهما قصدا للتخفيف لأجل الثقل الحاصل من اعتلال اللام ويجوز أيضا في القياس ان يقال : نسوة كلبات ( بالسكون ) اعتبارا للصفة العارضة كما تقول : صعبات بفتح العين إذا سميته بصعبة وأهل في الأصل اسم دخله معنى الوصف فقيل في جمعه : أهلون ، وأدخلوه التاء فقالوا : أهلة . قال : وأهلة ود قد تبريت ودهم * وأبليتهم في الحمد جهدي ونائلي أي : وجماعة مستأهلة للود . قال : فهم أهلات حول قيس بن عاصم * إذا أدلجوا بالليل يدعون كوثرا ويقال : أهلات أيضا - بسكون الهاء - اعتدادا بالوصف العارض وتفتح هذيل العين المعتلة كجوزات وبيضات . وقال : * أخو بيضات رائح متأوب * وقرئ في الشواذ : ( ثلاث عورات ) . وانما سكن عين الصفة وفتح عين الاسم فرقا ، وكان الصفة بالسكون أليق لثقلها باقتضائها الموصوف ومشابهتها للفعل ، ولذلك كانت إحدى علل منع الصرف ، وسكن المضاعف والمعتل العين استثقالا : اي فرارا من الثقل العارض لتحريك أول المثلين وتحريك الواو والياء . فإن قيل : فلتقلبا ألفا لتحركهما وانفتاح ما قبلهما . قلت : ان الحركة عارضة في الجمع ولذلك لم تقبلهما هذيل مع تحريكهما كما لم تقلب واو خطوات المضموم ما قبلها ياء لعروض الضمة . واما فعلة - بضم الفاء وسكون العين ، كغرفة وكذلك فعل المؤنث كجمل فإن كانت مضاعفة فالاسكان لازم مع الألف والتاء كغدات ، وإن كانت معتلة العين - ولا تكون الا بالواو - كسورة فلا يجوز الاتباع اجماعا ، وقياس لغة هذيل جواز فتحها كما في بيضات وروضات ، لأنهم عللوه بخفة الفتحة على الحرف العلة وبكونها عارضة ، لكن سيبويه قال : لا تتحرك الواو في دولات ، والظاهر أنه أراد بالضم . وإن كانت صحيحة العين : فإن كانت صفحة كحلوة فالاسكان لا غير ، وإن كانت اسما : فأن لم تكن اللام ياء جاز في العين الاسكان والفتح والاتباع ، سواء كان اللام واوا كخطوات أولا كغرفات ، والاتباع ههنا أكثر منه في فعلة وإن كان الكسر أخف ، وذلك لان نحو عنق أكثر من نحو إبل ، وإن كانت اللام ياء نحو كلية لم يجز الاتباع اتفاقا ، للثقل ، وأما الفتح فالمبرد نص على جوازه ، وليس في كلام سيبويه ما يدل عليه . وأما أم فلفظ أمهات في الناس أكثر من أمات ، وفي غيرهم بالعكس . والهاء زائدة بدليل الأمومة . وقيل : أصلية ، بدليل تأمهت ، لكونه على وزن تفعلت . قال : * أمهتى خندف والياس أبى * ووزنها فعلة ( بضم الفاء وتشديد العين مفتوحة ) فحذف اللام وأما فعلة ( بكسر الفاء - وفعل مؤنثا كهند : فأن كانت مضاعفة فلا يجمع بالألف والتاء إلا بسكون العين ، نحو قدات ، وإن كانت معتلة العين ولا تكون إلا ياء إما أصلية كبيعة أو منقلبة كديمة فلا يجوز فيه الاتباع إجماعا ، ولا الفتح إلا على قياس لغة هذيل ، وعيرات ( بكسر أوله وفتح ثانيه ) في جمع عير شاذ عند غير هذيل ، وإن كانت صحيحة العين : فأن كانت صفة فالاسكان كعلجات ، وإن كانت اسما : فأن كانت اللام واوا امتنع الاتباع اتفاقا للاستثقال وجاز الفتح والاسكان على ما نص المبرد كرشوات ، ومنع الأندلسي الفتح ، وإن كانت اللام ياء كلحية ، جاز الفتح والاسكان ، وأما الاتباع فمنعه سيبويه لقلة باب فعل ( بكسر أوله وثانيه ) في الصحيح فكيف بالمعتل اللام ؟ وأجازه السيرافي ، لعروض الكسر ، وقياسا على خطوات ، وإن صحت اللام نحو كسرة جاز الاتباع والفتح والاسكان ، والفراء يمنع ضم العين مطلقا في المضمومة الفاء وكسرها في المكسورة الفاء صحت العين أولا إلا فيما سمع نحو خطوات وغرفات " اه‍ كلامه
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 110 | رضي الدين الأستراباذي / محمد نور الحسن / محمد الزفزاف / محمد محي الدين عبد الحميد