وعير ( 1 ) كذلك ، وباب سنة جاء فيه سنون وقلون وثبؤن وجاء
قلون وسنوات وعضوات وثبات وهنات . وجاء آم كآكم "
أقول : قد مضى شرح جميع هذا في شرح الكافية * ، فنقتصر على حل
ألفاظه
هامش
( 1 ) العير - بكسر أوله - : القافلة ، قال الله تعالى ( ثم أذن مؤذن أيتها العير
إنكم لسارقون ) ، أو هي الإبل تحمل الميرة ، أو كل ما امتير عليه إبلا أو حميرا
أو بغالا
( * ) قال المؤلف في شرح الكافية ( ج 2 ص 175 ) : " ولنذكر شيئا من
أحكام المجموع بالألف والتاء وإن كان المصنف يذكره في قسم التصريف فنقول :
كل ما هو على وزن فعل وهو مؤنث بتاء مقدرة أو ظاهرة كدعد وجفنة ، فأن
كان صفة كصعبة أو مضاعفا كمدة أو معتل العين كبيضة وجوزة وجب إسكان
عينه في الجمع بالألف والتاء ، وإن خلا من هذه الأشياء وجب فتح عينه فيه
كتمرات ودعدات : والتزم في جمع لجبة لجبات - بفتح العين - لان في لجبة
لغتين فتح العين ، وإسكانها ، والفتح أكثر ، فحمل الجمع على المفرد المشهور ، وقيل
لما لزم التاء في لجبة لكونها صفة للمؤنث ولا مذكر لها ، يقال : شاة لجبة ، إذا
قل لبنها ، صار كالأسماء في لزوم التاء نحو جفنة وقصعة ، وأجاز المبرد إسكان
عين لجبات قياسا لا سماعا ، وغلب الفتح في جمع ربعة لتجويز بعضهم فتح عين
الواحد ، وقيل : إنها كانت في الأصل اسما ثم وصف به فلوحظ فيه الأصل كما
يقال في جمع امرأة كلبة : نسوة كلبات - بفتح العين - ولا يقاس عليه غيره
نحو ضخمات وصعبات ، خلافا لقطرب ، ويجوز إسكان ما استحق الفتح من عين
فعلات للضرورة ، قال ذو الرمة :
أبت ذكر عودن أحشاء قلبه * خفوقا ، ورقصات الهوى في المفاصل
وجاء في المعتل اللام نحو أخوات وجديات بسكون عينهما وقد
يقاس عليهما قصدا للتخفيف لأجل الثقل الحاصل من اعتلال اللام ويجوز أيضا
في القياس ان يقال : نسوة كلبات ( بالسكون ) اعتبارا للصفة العارضة كما تقول :
صعبات بفتح العين إذا سميته بصعبة وأهل في الأصل اسم دخله معنى
الوصف فقيل في جمعه : أهلون ، وأدخلوه التاء فقالوا : أهلة . قال :
وأهلة ود قد تبريت ودهم * وأبليتهم في الحمد جهدي ونائلي
أي : وجماعة مستأهلة للود . قال :
فهم أهلات حول قيس بن عاصم * إذا أدلجوا بالليل يدعون كوثرا
ويقال : أهلات أيضا - بسكون الهاء - اعتدادا بالوصف العارض
وتفتح هذيل العين المعتلة كجوزات وبيضات . وقال :
* أخو بيضات رائح متأوب *
وقرئ في الشواذ : ( ثلاث عورات ) . وانما سكن عين الصفة وفتح عين
الاسم فرقا ، وكان الصفة بالسكون أليق لثقلها باقتضائها الموصوف ومشابهتها
للفعل ، ولذلك كانت إحدى علل منع الصرف ، وسكن المضاعف والمعتل العين
استثقالا : اي فرارا من الثقل العارض لتحريك أول المثلين وتحريك الواو
والياء . فإن قيل : فلتقلبا ألفا لتحركهما وانفتاح ما قبلهما . قلت : ان الحركة
عارضة في الجمع ولذلك لم تقبلهما هذيل مع تحريكهما كما لم تقلب واو خطوات
المضموم ما قبلها ياء لعروض الضمة .
واما فعلة - بضم الفاء وسكون العين ، كغرفة وكذلك فعل المؤنث كجمل
فإن كانت مضاعفة فالاسكان لازم مع الألف والتاء كغدات ، وإن كانت معتلة
العين - ولا تكون الا بالواو - كسورة فلا يجوز الاتباع اجماعا ، وقياس لغة
هذيل جواز فتحها كما في بيضات وروضات ، لأنهم عللوه بخفة الفتحة على الحرف
العلة وبكونها عارضة ، لكن سيبويه قال : لا تتحرك الواو في دولات ، والظاهر أنه
أراد بالضم . وإن كانت صحيحة العين : فإن كانت صفحة كحلوة فالاسكان
لا غير ، وإن كانت اسما : فأن لم تكن اللام ياء جاز في العين الاسكان والفتح
والاتباع ، سواء كان اللام واوا كخطوات أولا كغرفات ، والاتباع ههنا
أكثر منه في فعلة وإن كان الكسر أخف ، وذلك لان نحو عنق أكثر من نحو
إبل ، وإن كانت اللام ياء نحو كلية لم يجز الاتباع اتفاقا ، للثقل ، وأما الفتح
فالمبرد نص على جوازه ، وليس في كلام سيبويه ما يدل عليه . وأما أم فلفظ
أمهات في الناس أكثر من أمات ، وفي غيرهم بالعكس . والهاء زائدة بدليل
الأمومة . وقيل : أصلية ، بدليل تأمهت ، لكونه على وزن تفعلت . قال :
* أمهتى خندف والياس أبى *
ووزنها فعلة ( بضم الفاء وتشديد العين مفتوحة ) فحذف اللام
وأما فعلة ( بكسر الفاء - وفعل مؤنثا كهند : فأن كانت مضاعفة فلا يجمع
بالألف والتاء إلا بسكون العين ، نحو قدات ، وإن كانت معتلة العين ولا تكون
إلا ياء إما أصلية كبيعة أو منقلبة كديمة فلا يجوز فيه الاتباع إجماعا ، ولا
الفتح إلا على قياس لغة هذيل ، وعيرات ( بكسر أوله وفتح ثانيه ) في جمع عير
شاذ عند غير هذيل ، وإن كانت صحيحة العين : فأن كانت صفة فالاسكان
كعلجات ، وإن كانت اسما : فأن كانت اللام واوا امتنع الاتباع اتفاقا للاستثقال
وجاز الفتح والاسكان على ما نص المبرد كرشوات ، ومنع الأندلسي الفتح ،
وإن كانت اللام ياء كلحية ، جاز الفتح والاسكان ، وأما الاتباع فمنعه سيبويه
لقلة باب فعل ( بكسر أوله وثانيه ) في الصحيح فكيف بالمعتل اللام ؟
وأجازه السيرافي ، لعروض الكسر ، وقياسا على خطوات ، وإن صحت اللام
نحو كسرة جاز الاتباع والفتح والاسكان ، والفراء يمنع ضم العين مطلقا في
المضمومة الفاء وكسرها في المكسورة الفاء صحت العين أولا إلا فيما سمع نحو
خطوات وغرفات " اه كلامه