تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
وأما العلم المنقول عن الشئ فحكمه حكم المنقول عنه ، تقول في سرحان ( 1 ) وورشان وسلطان أعلاما : سريحين ووريشين وسليطين ، تكون قبل التصغير غير منصرفة للعلمية والألف والنون ، وتنصرف بعد التصغير لزوال الألف بانقلابها ياء ، وهذا كما لا ينصرف معزى علما لمشابهة ألفها لألف التأنيث فإذا صغرنه صرفته لانقلابها ياء نحو معيز ، وتقول في ظربان وعقربان وسكران وندمان أعلاما : ظريبان وعقيربان وسكيران ونديمان كما كانت قبل النقل إلى العلمية ، وهذا كما تقول في أجمال علما : أجيمال ، بالألف على ما ذكره سيبويه هذا ، ثم إن النحاة قالوا في تعريف الألف والنون المشبهتين بألف التأنيث : كل ما قلب ألفه في الجمع ياء فاقلبها في التصغير أيضا ياء ، وما لم تقلب في التكسير فلا تقلب في التصغير ، وهذا رد إلى الجهالة ، ولا يطرد ذلك في نحو ظربان لقولهم ظريبان وظرابين ، وما لم يعرف هل قلب ألفه في التكسير أو لا اختلفوا فيه : فقال السيرافي وأبو علي : لا تقلب ألفه حملا على باب سكران ، لأنه هو الأكثر ، وقال الأندلسي : يحتمل أن يقال : الأصل عدم التغيير ، وأن يقال : الأصل الحمل على الأكثر فتغير والله أعلم ، وإنما تغير ألف أفعال إبقاء على علامة ما هو مستغرب في التصغير ، أعنى الجمع ، وذلك لأنهم - كما يجئ - لم يصغروا من ( 2 ) صيغ الجمع المكسر إلا الأربعة الأوزان التي للقلة ، وهي : أفعل وأفعال وأفعلة وفعلة ،
هامش
( 1 ) السرحان : الذئب ، وقيل : الأسد بلغة هذيل . قال سيبويه : النون زائدة وهو فعلان ، والجمع سراحين وسراحن وسراحي ( 2 ) إنما لم يصغروا جموع الكثرة لان المقصود من تصغير الجمع تقليل العدد فلم يجمعوا بين تقليل العدد بالتصغير وتكثيره بابقاء لفظ جمع الكثرة لكون ذلك يشبه أن يكون تناقضا