وقد تغير علامة التأنيث إذا اضطروا إليه ، وذلك إذا وقعت قبل ألف
التثنية نحو حبليان ، أو ألف الجمع نحو حبليات ، وإنما جاز تغييرها بلا ضرورة
في نحو حمداوان وحمراوات إجراء لألفي التأنيث الممدودة والمقصورة مجرى واحدا في
قبلهما قبل ألفي التثنية والجمع .
وقد يجئ أسماء في آخرها ألف للعرب فيها مذهبان : منهم من يجعل تلك
الألف للتأنيث فلا يقلبها في التصغير ياء ، ومنهم من يجعلها لغير التأنيث فيكسر
ما قبلها ويقلبها ياء ، وذلك نحو علقى وذفرى وتترى ، فمن نونها قال عليق
وذفير وتتير ، ومن لم ينونها قال عليقى وذفيرى وتترى ( 1 ) وكذا يجئ في
الممدودة ما لهم فيه مذهبان كغوغاء ( 2 ) من نونه وجعله فعلالا كزلزال قال في التصغير
هامش
( 1 ) علقى : شجر تدوم خضرته في القيظ وله أفنان طوال دقاق وورق لطاف
اختلف في ألفها فبعضهم يجعلها للتأنيث فلا ينونها . وبعضهم يجعلها للالحاق بجعفر وينونها
والذفرى : العظم الشاخص خلف الاذن ، واختلف في ألفها أيضا على النحو السابق .
وتترى : أصلها وترى من المواترة وهي المتابعة ، فالتاء بدل من الواو بدلا غير قياسي
واختلف في ألفها أيضا فمنهم من جعلها للالحاق بمنزلة أرطى ومعزى ، ومنهم من
يجعلها للتأنيث بمنزلة سكرى وغضبى .
( 2 ) غوغاء : الأصل في الغوغاء الجراد حين يخف للطيران ، ثم أستعير للسفلة
من الماس والمتسرعين إلى الشر ، ويجوز أن يكون من الغوغاء الذي هو الصوت
والجلبة لكثرة لغطهم وصياحهم