فلو قالوا فعيلل لالتبس بوزن جعيفر ، أعنى وزن الرباعي المجرد عن الزيادة ، وهم
قصدوا وزن الثلاثي كما ذكرنا ، فكرروا العين ليكون الوزن الجامع وزن الثلاثي
خاصة ، وإن لم يقصدوا الحصر المذكور ورنوا كل مصغر بما يليق به ، فقالوا :
دريهم فعيلل ، وحمير فعيل ، ومقيتل مفيعل ، ونحو ذلك .
هذا ، وقد يجوز في بعض الكلمات أن تحمل الزيادة على التكرير ، وأن
لا تحمل عليه ، إذا كان الحرف من حوف " اليوم تنساه " وذلك كما في حلتيت ،
يحتمل أن تكون اللام مكررة كما في شمليل فيكون وزنه فعليلا فيكون ملحقا
بقنديل ، وأن يكون لم يقصد تكرير لامه وإن اتفق ذلك ، بل كان القصد إلى
زيادة الياء والتاء كما في عفريت ( 1 ) فيكون فعليتا ، وكذا سمنان : إما أن
يكون مكرر اللام للالحاق بزلزال ، أو يكون زيد فيه الألف والنون لا للتكرير
بل كما زيد في سلمان ، ولا دليل في قول الحماسي : -
1 - نحو الأميلح من سمنان مبتكرا * بفتية فيهم المرار والحكم ( 2 )
- بمنه صرف سمنان - على كونه فعلان ، لجواز كونه فعلالا وامتناع صرفه
لتأويله بالأرض والبقعة لأنه اسم موضع ، قال المصنف : لا يجوز أن يكون مكرر
اللام للالحاق لان فعلالا نادر كخزعال ، ولا يلحق بالوزن النادر ، ولقائل أن
يقول : إن فعلالا إذا كان فاؤه ولامه الأولى من جنس واحد نحو زلزال ( 3 )
هامش
( 1 ) العفريت : النافذ في الامر المبالغ فيه مع دهاء .
( 2 ) الأميلح : ماء لبني ربيعة ، وسمنان تقدم ذكره ، ومبتكرا : ذاهبا في بكرة الهار ، وهي أوله ، والمرار والحكم أخو الشاعر ، وهو زياد بن منقذ .
( 3 ) الزلزال : التحريك الشديد ، والخلخال : حلى يلبس في الساق ، وخلخال : بلد
ويقال : ثوب خلخال ، أي رقيق