وصل هذا هو عبد الملك وهذا هو عامله الحجاج الذي قال الخليفة عمر بن
عبد العزيز في حقه " لو جاءت كل أمة بمنافقيها وجئنا بالحجاج
لفضلناهم " 1 .
وفي البحار عن أبي حمزة الثمالي : أن رجلا سمع عبد الملك
يخطب بمكة ، فلما صار إلى موضع العظة من خطبته قام إليه وقال :
( مهلا ، إنكم تأمرون ولا تأتمرون وتنهون ولا تنتهون و . . فتزحزحوا
عنها وأطلقوا أقفالها وخلوا سبيلها ينتدب لها التي شردتموهم في البلاد
ونقلتموهم عن مستقرهم إلى كل واد ) 2 ترى من كان أولئك المشردون
الذين عناهم هذا الرجل ؟
ومن ولاة عبد الملك في المدينة - موطن أهل البيت - هشام بن
إسماعيل - المخزومي الذي تولى المدينة من سنة 82 - 86 ه . ق فلنستمع
إلى أحد الهاشميين وهو يصف موقف هشام منهم قال " كان هشام بن
إسماعيل يسيئ جوارنا ويؤذينا . ولقي منه علي بن الحسين ( ع ) أذى
شديدا " 3 . كان ظالما مبغضا لآل محمد ( ص ) أظهر لهم العداوة 4
يخطب على المنبر وينال من علي بن أبي طالب ( ع ) . وهكذا كانت
سيرته حتى عزله الوليد بن عبد الملك سنة 87 ه . ق .
هامش
( 1 ) - تاريخ ابن الوردي ص 180 .
( 2 ) - البحار ج 11 ص 97 .
( 3 ) - الطبري ج 5 ص 97 .
( 4 ) اليعقوبي ج 2 ص 280 .