وجاء أيضا : لما ولي الحجاج " تقرب إليه أهل النسك والصلاح
والدين ببغض علي ومولاة أعدائه وموالاة من يدعي من الناس أنهم
أيضا أعداؤه فأكثروا الرواية في فضلهم وسوابقهم ومناقبهم ، وأكثروا
من الغض من علي عليه السلام وعيبه والطعن فيه والشنآن له حتى أن
انسانا وقف للحجاج - ويقال إنه جد الأصمعي عبد الملك بن قريب -
فصاح به : أيها الأمير إن أهلي عقوني فسموني عليا وإني فقير بائس
وأنا إلى صلة الأمير محتاج فتضاحك له الحجاج ( وقال ) للطف ما
توسلت به فقد وليتك موضع كذا 1 .
ويروي ابن عرفة المعروف بنفطويه - وهو من أكابر المحدثين
وأعلامهم - إن أكثر الأحاديث الموضوعة في فضائل الصحابة افتعلت
في أيام بني أمية تقربا إليهم بما يظنون أنهم يرغمون به أنوف بني
هاشم 2 .
وذكر ابن عبد ربه في الكتاب ال ( 15 ) من العقد الفريد عن
المنصور العباسي أنه كتب إلى النفس الزكية محمد بن عبد الله بن
الحسن : " فكانت بنو أمية تلعن عليا كما يلعن أهل الكفر في الصلاة
المكتوبة " 3 .
وينقل الطبري جانبا آخر من رسالة المنصور إلى النفس الزكية
ويقول : ثم - خرجتم على بني أمية فقتلوكم وصلبوكم على جذوع النخل
وأحرقوكم بالنيران ونفوكم من البلدان حتى قتل يحيى بن زيد بخراسان
هامش
1 - شرح نهج البلاغة ج 11 ص 43 .
2 - شرح النهج ج 11 ص 46 .
3 - العقد الفريد ج 3 ص 374 ط 2 مصر .