5 - ثم كتب معاوية إلى عماله نسخة واحدة إلى جميع البلدان :
أنظروا من قامت عليه البينة أنه يحب عليا وأهل بيته فامحوه من
الديوان وأسقطوا عطائه ورزقه
6 - وشفع ذلك بنسخة أخرى : ( من اتهمتموه بمولاة هؤلاء القوم
فنكلوا به واهدموا داره ) 1 .
هذا جانب من الموقف الرسمي المعلن لخلفاء وحكام بني أمية .
وبقي هذا الموقف على حاله حتى آخر العهد الأموي . وفيما يلي شواهد
أخرى على تطبيق هذه السنن :
روى ابن المغازلي في مناقبه بإسناده عن نصر بن منصور قال :
لما ورد على الأمراء ما أمروا به من لعن علي عليه السلام على
المنابر أحضر كثير بن عبد الرحمن يتكلم فيمن تكلم بمكة فأصعد منبرا
( كي يلعن عليا عليه السلام ) فتعلق بأستار الكعبة وقال :
- طبت بيتا وطاب أهلك * أهلا أهل بيت النبي والإسلام
يأمن الظبي والحمام ولا * يأمن آل النبي عند المقام
لعن الله من يسب عليا * وبنيه من سوقة وإمام
أيسب المطهرون جدودا * والكرام الأخوال والأعمام
رحمة الله والسلام عليهم * كلما قام قائم بسلام
فأثخنوه ضربا بالأيدي والنعال 2 .
هامش
( 1 ) - شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 11 ص 143
( 1 ) - مناقب ابن المغازلي ط 1 ص 385 ح 436 .