مسألته عنه ، فقلت : ماهما يا أمير المؤمنين ؟ قال : خفناه على حداثة سنه ، وحبه
بنى عبد المطلب .
قال أبو بكر : وحدثني أبو زيد ، قال : حدثني محمد بن عباد ، قال : حدثني أخي
سعيد بن عباد ، عن الليث بن سعد ، عن رجاله ، عن أبي بكر الصديق أنه قال : ليتني
لم أكشف بيت فاطمة ، ولو أعلن على الحرب .
قال بكر الصديق أنه قال : ليتني
لم أكشف بيت فاطمة ، ولو أعلن على الحرب .
قال أبو بكر : وحدثنا الحسن بن الربيع ، عن عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الزهري ،
عن علي عبد الله بن العباس عن أبيه ، قال : لما حضرت رسول الله صلى الله عليه
وآله الوفاة ، وفى البيت رجال فيهم عمر بن الخطاب ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله :
ائتوني بدواة وصحيفة ، أكتب لكم كتابا لا تضلون بعدي ، فقال عمر كلمة معناها أن
الوجع قد غلب على رسول الله صلى الله عليه وآله ، ثم قال : عندنا القرآن حسبنا كتاب
الله ، فاختلف من في البيت واختصموا ، فمن قائل يقول : القول ما قال رسول الله صلى الله
عليه وآله ، ومن قائل يقول : القول ما قال عمر ، فلما أكثروا اللغط واللغو والاختلاف
غضب رسول الله ، فقال : ( قوموا أنه لا ينبغي لنبي أن يختلف عنده هكذا ) ، فقاموا ، فمات
رسول الله صلى الله عليه وآله في ذلك اليوم ، فكان ابن عباس يقول : إن الرزية كل
الرزية ما حال بيننا وبين كتاب رسول الله صلى الله عليه وآله - يعنى الاختلاف واللغط .
قلت : هذا الحديث قد خرجه الشيخان محمد بن إسماعيل البخاري ، ومسلم بن الحجاج
القشيري في صحيحيهما ( 1 ) ، واتفق المحدثون كافة على روايته .
* * *
قال أبو بكر : وحدثنا أبو زيد ، عن رجاله ، عن جابر بن عبد الله ، قال : قال رسول الله
هامش
( 1 ) صحيح مسلم : 1259 .