قال : فقاما إلى سقيفة بنى ساعدة ، أو كلاما هذا معناه .
قال أبو بكر : وأخبرنا أبو جعفر محمد بن عبد الملك الواسطي ، عن يزيد بن هارون ، عن
سفيان بن حسين ، عن الزهري ، عن أنس بن مالك ، قال : لما مرض رسول الله مرضه الذي
مات فيه ، أتاه بلال يؤذنه بالصلاة ، فقال بعد مرتين : يا بلال ، قد أبلغت ، فمن شاء فليصل
بالناس ، ومن شاء فليدع .
قال : ورفعت الستور عن رسول الله ، فنظرنا إليه كأنه ورقة بيضاء ، وعليه خميصة ( 1 )
له ، فرجع إليه بلال فقال : مروا أبا بكر فليصل بالناس ، قال : فما رأيناه بعد ذلك
عليه السلام .
وقال أبو بكر : وحدثني أبو الحسن علي بن سليمان النوفلي ، قال : سمعت أبيا
يقول : ذكر سعد بن عبادة يوما عليا بعد يوم السقيفة ، فذ كر أمرا من أمره نسيه أبو الحسن ،
يوجب ولايته ، فقال له ابنه قيس بن سعد : أنت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم
يقول هذا الكلام في علي بن أبي طالب ، ثم تطلب الخلافة ويقول أصحابك منا أمير
ومنكم أمير ! لا كلمتك والله من رأسي بعد هذا كلمة أبدا .
قال أبو بكر : وحدثني أبو الحسن علي بن سليمان النوفلي ، قال : حدثني أبي ، قال :
حدثني شريك بن عبد الله ، عن إسماعيل بن خالد ، عن زيد بن علي بن الحسين ، عن
أبيه عن جده ، قال : قال على : كنت مع الأنصار لرسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع
والطاعة له في المحبوب والمكروه ، فلما عز الاسلام ، وكثر أهله ، قال : يا علي ، زد فيها : ( على
أن تمنعوا رسول الله وأهل بيته مما تمنعون منه أنفسكم وذراريكم ) ، قال : فحملها على ظهور
القوم ، فوفى بها من وفى ، وهلك من هلك .
قلت : هذا يطابق ما رواه أبو الفرج الأصفهاني في كتاب ، ، مقاتل الطالبيين ، ، أن
هامش
( 1 ) الخميصة : كساء أسود مربع ، له علمان .