جرير بن عبد الله البجلي رفعه : ( إن الله ليعطى على الرفق ما لا يعطى على الخرق ،
فإذا أحب الله عبدا أعطاه الرفق ) . وكان يقال : ( ما دخل الرفق في شئ إلا زانه ) .
أبو عون الأنصاري : ما تكلم الانسان بكلمة عنيفة إلا وإلى جانبها كلمة ألين منها
تجرى مجراها .
سئلت عائشة عن خلق رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقالت : كان خلقه القرآن :
( خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين ) .
وسئل ابن المبارك عن حسن الخلق ، فقال : بسط الوجه ، وكف الأذى ، وبذل الندى .
ابن عباس : إن الخلق الحسن يذيب الخطايا كما تذيب الشمس الجليد ، وإن الخلق
السيئ يفسد العمل ، كما يفسد الخل العسل .
علي عليه السلام : ما من شئ في الميزان أثقل من خلق حسن .
وعنه عليه السلام : عنوان صحيفة المؤمن حسن خلقه .
وعنه عليه السلام مرفوعا : عليكم بحسن الخلق ، فإنه في الجنة ، وإياكم وسوء الخلق
فإنه في النار .
قال المنصور لأخيه أبى العباس في بنى حسن لما أزمعوا الخروج عليه . آنسهم يا أمير
المؤمنين بالاحسان ، فإن استوحشوا فالشر يصلح ما يعجز عنه الخير ، ولا تدع محمدا يمرح
في أعنه العقوق . فقال أبو العباس : يا أبا جعفر ، إنه من شدد نفر ، ومن لان ألف ، والتغافل
من سجايا الكرام .
[ فصل في ذكر أسباب المادية الغلظة والفظاظة
ونحن نذكر بعد كلاما كليا في سبب الغلظة والفظاظة ، وهو الخلق المنافي للخلق الذي
كان عليه أمير المؤمنين ، فنقول :
هامش
( 1 ) سورة الأعراف 199 .