ولو لاقيته شقت جيوب * عليك ، ولطمت فيك الخدود .
* * *
وذكر أبو عمر بن عبد البر في كتاب الاستيعاب في باب بسر بن أرطاة قال ( 1 ) :
كان بسر من الابطال الطغاة ، وكان مع معاوية بصفين ، فأمره أن يلقى عليا عليه
السلام في القتال ، وقال له : إني سمعتك تتمنى لقاءه ، فلو أظفرك الله به وصرعته حصلت
على الدنيا والآخرة ( 2 ) ، ولم يزل يشجعه ويمنيه حتى رأى عليا في الحرب ، فقصده ، والتقيا
فصرعه علي عليه السلام ، ( 3 وعرض له معه مثل ما عرض له مع عمرو بن العاص في كشف
السوأة 3 ) .
قال أبو عمر : وذكر ابن الكلبي في كتابه في أخبار صفين ، أن بسر بن أرطاة بارز
عليا يوم صفين ، فطعنه علي عليه السلام فصرعه ، فانكشف له ، فكف عنه ، كما عرض
له مثل ( 4 ) ذلك مع عمرو بن العاص .
قال : وللشعراء فيهما أشعار مذكورة في موضعها من ذلك الكتاب ، منها فيما
ذكر ابن الكلبي والمدائني قول الحارث بن نضر الخثعمي ( 5 ) ، وكان عدوا لعمرو بن
العاص وبسر بن أرطاة :
أفي كل يوم فارس لك ينتهى * وعورته وسط العجاجة باديه
يكف لها عنه على سنانه * ويضحك منها في الخلاء معاوية
هامش
( 1 ) الاستيعاب 67
( 2 ) الاستيعاب : ( دنيا وآخرة ) .
( 3 - 3 ) الاستيعاب : ( وعرض علي كرم الله وجهه معه مثل ما عرض فيما ذكر مع عمرو بن العاص )
( 4 ) الاستيعاب : ( فيما ذكر ) .
( 5 ) الاستيعاب : ( السهمي ) .