أصابها سباء ، فصارت إلى العاص بن وائل بعد جماعة من قريش ، فأولدها عمرا .
قال أبو عمر : يقال إنه جعل لرجل ألف درهم على أن يسأل عمرا وهو على المنبر من
أمه فسأله ، فقال : أمي سلمى بنت حرملة تلقب بالنابغة ، من بنى عنزة ثم أحد بنى جلان
وأصابتها ( 1 ) راح العرب فبيعت بعكاظ ، فاشتراها الفاكه بن المغيرة ، ثم اشتراها منه عبد الله
ابن جدعان ، ثم صارت إلى العاص بن وائل ، فولدت فأنجبت فإن كان جعل لك شئ فخذه .
* * *
وقال المبرد في كتاب الكامل اسمها ( 2 ) ليلى . وذكر هذا الخبر وقال : إنها
لم تكن في موضع مرضى ، قال المبرد : وقال المنذر بن الجارود مرة لعمرو بن العاص : أي
رجل أنت لولا أن أمك أمك ؟ فقال : إني أحمد الله إليك ، لقد فكرت البارحة ( 3 ) فيها
فأقبلت أنقلها في قبائل العرب ( 4 ) ممن أحب أن تكون ( 4 ) منها ، فما خطرت لي عبد القيس
على بال .
وقال المبرد : ودخل عمرو بن العاص مكة ، فرأى قوما من قريش قد جلسوا حلقة ،
فلما رأوه رمقوه بأبصارهم ، فعدل إليهم فقال : أحسبكم كنتم في شئ من ذكرى ! قالوا :
أجل كنا نمثل بينك وبين أخيك هشام بن العاص ، أيكما أفضل ؟ فقال عمرو : إن لهشام
على أربعة : أمه بنت هشام بن المغيرة ، وأمي من قد عرفتم ، وكان أحب إلى أبيه منى ،
وقد علمتم معرفة الوالد بولده ، وأسلم قبلي ، واستشهد وبقيت .
* * *
وروى أبو عبيدة معمر بن المثنى في كتاب الأنساب أن عمرا اختصم فيه يوم
هامش
( 1 ) الاستيعاب ( رماح ) .
( 2 ) الكامل ص 477 ( طبع أوروبا ) .
( 3 ) الكامل : في هذا .
( 4 - 4 ) ليس في نسخة الكامل المطبوعة في أوروبا .