الشرح :
مربوبون : مملوكون . والاقتسار : الغلبة والقهر .
والاحتضار : حضور الملائكة عند الميت ، وهو حينئذ محتضر ، وكانت العرب تقول :
لبن محتضر : أي فاسد ذو آفة ، يعنون أن الجن حضرته ، يقال : اللبن محتضر فغط إناءك .
والأجداث : جمع جدث ، وهو القبر ، واجتدث الرجل ، اتخذ جدثا ، ويقال :
( جدف ) بالفاء .
والرفات : الحطام ، تقول منه رفت الشئ فهو مرفوت .
ومدينون ، أي مجزيون . والدين : الجزاء ، ومنه ( مالك يوم الدين ) ( 1 ) .
ومميزون حسابا ، من قوله تعالى : ( وامتازوا اليوم أيها المجرمون ) ( 2 ) ، ومن قوله
تعالى : ( وكنتم أزواجا ثلاثة ) ( 3 ) ، كما أن قوله : ( ومبعوثون أفرادا ) ، مأخوذ من قوله تعالى :
( ولقد جئتمونا فرادى ) ( 4 ) وأصل التمييز على الفصل والتبيين .
قوله : ( قد أمهلوا في طلب المخرج ) أي أنظروا ليفيئوا إلى الطاعة ويخلصوا التوبة ،
لان إخلاص التوبة هو المخرج الذي من سلكه خرج من ربقة المعصية . ومثله قوله : ( وهدوا
سبيل المنهج ) ، والمنهج : الطريق الواضح .
والمستعتب : المسترضى ، استعتبت زيدا إذا استرضيته عنى ، فإنا مستعتب له ، وهو
مستعتب . وأعتبني ، أي أرضاني ، وإنما ضرب المثل بمهل المستعتب ، لان من يطلب رضاه
في مجرى العادة لا يرهق بالتماس الرضا منه ، وإنما يمهل ليرضى بقلبه لا بلسانه .
والسدف : جمع سدفة ، هي القطعة من الليل المظلم ، هذا في لغة أهل نجد ، وأما غيرهم
هامش
( 1 ) سورة الفاتحة 3
( 2 ) سورة يس 59
( 3 ) سورة الواقعة 7
( 4 ) سورة الأنعام 94