وارعوى : كف عن الامر وأمسك ، وأصل فعله الماضي رعى يرعو ، أي كف عن
الامر ، وفلان حسن الرعوة 4 والرعوة والرعوة والرعوى والارعواء .
والاجترام ، افتعال من الجرم ، وهو الذنب ، ومثله الجريمة ، يقال : جرم وأجرم بمعنى .
قوله : ( يحتذون مثالا ) أي يقتدون وأصله من ( حذوت النعل بالنعل حذوا ) ، إذا
قدرت كل واحدة على صاحبها .
قوله : ( ويمضون أرسالا ) ، بفتح الهمزة ، جمع رسل ، بفتح السين ، وهو القطيع من الإبل
أو الغنم ، يقال : جاءت الخيل أرسالا ، أي قطيعا قطيعا .
وصيور الامر : آخره وما يؤول إليه .
* * *
الأصل :
حتى إذا تصرمت الأمور ، وتقضت الدهور ، وأزف النشور ، أخرجهم من
ضرائح القبور ، وأوكار الطيور ، وأوجرة السباع ، ومطارح المهالك ، سراعا إلى
أمره ، مهطعين إلى معاده ، رعيلا صموتا ، قياما صفوفا ، ينفذهم البصر ، ويسمعهم
الداعي ، عليهم لبوس الاستكانة ، وضرع الاستسلام والذلة قد ضلت الحيل ،
وانقطع الامل ، وهوت الأفئدة كاظمة ، وخشعت الأصوات مهينمة ، وألجم
العرق ، وعظم الشفق ، وأرعدت الاسماع ، لزبرة الداعي إلى فصل الخطاب ، ومقايضة
الجزاء ، ونكال العقاب ، ونوال الثواب .
* * *
شرح نهج البلاغة — صفحة 249
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص٢٤٩