[ من أدعية رسول الله المأثورة ]
ونحن نذكر في هذا الموضع جملة من الأدعية المأثورة طلبا لبركتها ، ولينتفع قاري
الكتاب بها :
كان من دعاء رسول الله صلى الله عليه وآله إذا أصبح أن يقول :
( أصبحنا وأصبح الملك والكبرياء والعظمة والجلال والخلق والامر والليل والنهار
وما يسكن فيهما لله عزو جل وحده لا شريك له . اللهم اجعل أول يومى هذا صلاحا ،
وأوسطه فلاحا ، وآخرة نجاحا . اللهم إني أسألك خير الدنيا والآخرة يا ارحم الراحمين
اللهم أقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك ، ومن طاعتنا ما تبلغنا به رحمتك ،
ومن اليقين ما تهون به علينا مصيبات الدنيا . اللهم متعنا بأسماعنا وأبصارنا ، واجعله الوارث
منا ، وانصرنا على من ظلمنا ، ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ، ولا تجعل الدنيا أكبر همنا ،
ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا من لا يرحمنا ) .
[ أدعية الصحيفة ]
ومن دعاء أمير المؤمنين عليه السلام ، وكان يدعو به زين العابدين علي بن الحسين
عليه السلام ، وهو من أدعية الصحيفة :
يا من يرحم من لا يرحمه العباد ، ويا من يقبل من لا تقبله البلاد ، ويا من لا يحتقر
أهل الحاجة إليه يا من لا يجبه بالرد أهل الالحاح إليه . يا من لا يخفى عليه صغير
ما يتحف به ، ولا يضيع يسير ما يعمل له . يا من يشكر على القليل ، ويجازي بالجليل .
يا من يدنو إلى من دنا منه . يا من يدعو إلى نفسه من أدبر عنه . يا من لا يغير النعمة ،
ولا يبادر بالنقمة . يا من يثمر الحسنة حتى ينميها ، ويتجاوز عن السيئة حتى يعفيها ، انصرفت
شرح نهج البلاغة — صفحة 178
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص١٧٨