ذكرت ، فقال ع : أحسن سمعا تحسن إجابة ! ثكلتكم الثواكل ! ما تزيدونني
إلا غما هل ! أخبرتكم أني محمد ، وأنكم الأنصار ! إنما ضربت لكم مثلا ، وإنما أرجو
أن تتأسوا بهم .
ثم قام رجل آخر ، فقال : ما أحوج أمير المؤمنين اليوم وأصحابه إلى أصحاب النهروان .
ثم تكلم الناس من كل ناحية ولغطوا ، وقام رجل منهم فقال بأعلى صوته : استبان
فقد الأشتر على أهل العراق ! أشهد لو كان حيا لقل اللغط ، ولعلم كل امرئ ما يقول .
فقال علي ع : هبلتكم الهوابل ! أنا أوجب عليكم حقا من الأشتر ، وهل
للأشتر عليكم من الحق إلا حق المسلم على المسلم !
فقام حجر بن عدي الكندي وسعيد بن قيس الهمداني ، فقالا لا يسوءك الله يا أمير
المؤمنين ، مرنا بأمرك نتبعه ، فوالله ما نعظم جزعا على أموالنا إن نفدت ، ولا على عشائرنا
إن قتلت في طاعتك . فقال : تجهزوا للمسير إلى عدونا .
فلما دخل منزله ودخل عليه وجوه أصحابه ، قال لهم : أشيروا على برجل صليب
ناصح ، يحشر الناس من السواد . فقال له سعيد بن قيس : يا أمير المؤمنين ، أشير عليك
بالناصح الأريب الشجاع الصليب معقل بن قيس التميمي ، قال : نعم .
ثم دعاه فوجهه ، فسار فلم يقدم حتى أصيب أمير المؤمنين ع
شرح نهج البلاغة — صفحة 90
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص٩٠