قال أحمد بن عبد العزيز : وحدثني المغيرة بن محمد المهبلي قال : ذاكرت إسماعيل
ابن إسحاق القاضي بهذا الحديث ، وأن أبا سفيان قال لعثمان : بأبي أنت ! أنفق
ولا تكن كأبي حجر ، وتداولوها يا بنى أمية تداول الولدان الكرة ، فوالله ما من جنة
ولا نار وكان الزبير حاضرا ، فقال عثمان لأبي سفيان : أعزب ، فقال : يا بنى أهاهنا أحد !
قال الزبير : نعم والله لا كتمتها عليك . قال : فقال إسماعيل : هذا باطل . قلت : وكيف ذلك ؟
قال : ما أنكر هذا من لابن أبي
سفيان ، ولكن أنكر أن يكون سمعه عثمان ، ولم يضرب عنقه .
وروى أحمد بن عبد العزيز ، قال : جاء أبو سفيان إلى علي عليه السلام ، فقال :
وليتم على هذا الامر أذل بيت في قريش ، اما والله لئن شئت لأملأنها الضرورة
إلى ملازمة المجلس إلى أن تقوض الناس واحدا فواحدا ، فلما لم يبق إلا غلمانه وحجابه ،
دعا بالطعام ، فلما أكلنا وغسل يديه وانصرف عنه أكثر على أبي فضيل
خيلا ورجلا ، فقال علي عليه السلام : طالما غششت الاسلام وأهله فما ضررتهم شيئا !
لا حاجة لنا إلى خيلك ورجلك ، لولا أنا رأينا أبا بكر لها أهلا ما تركناه .
وروى أحمد بن عبد العزيز ، قال : لما بويع لأبي بكر كان الزبير والمقداد يختلفان
في جماعة من الناس إلى علي ، وهو في بيت فاطمة ، فيتشاورون ويتراجعون أمورهم ، فخرج عمر
حتى دخل على فاطمة عليها السلام ، وقال : يا بنت رسول الله ، ما من أحد من الخلق أحب إلينا
من أبيك ، وما من أحد أحب إلينا منك بعد أبيك ، وأيم الله ما ذاك بما نعي أن اجتمع
هؤلاء النفر عندك ان آمر بتحريق البيت عليهم . فلما خرج عمر جاءوها ، فقالت :
تعلمون أن عمر جاءني ، وحلف لي بالله إن عدتم ليحرقن عليكم البيت ، وأيم الله ليمضين
لما حلف له . فانصرفوا عنا راشدين . فلم يرجعوا إلى بيتها ، وذهبوا فبايعوا لأبي بكر
* * *
وروى أحمد - وروى المبرد في " الكامل " صدر هذا الخبر ( 1 ) عن عبد الرحمن
هامش
( 1 ) والخبر أيضا في تاريخ الطبري : ( 3 : 234 ) وما بعدها .