وإن أبا موسى سيدرك حقنا * إذا ما رمى عمرا بإحدى البوائق ( 1 )
فلله ما يرمى العراق وأهله * به منه إن لم يرمه بالصواعق ( 2 )
فكتب إليه أبو موسى إني لأرجو أن ينجلي هذا الامر ، وأنا فيه على رضا
الله سبحانه .
قال نصر ثم إن شريح بن هانئ جهز أبا موسى جهازا حسنا ، وعظم أمره في الناس
ليشرف في قومه ، فقال الأعور الشني في ذلك يخاطب شريحا :
زففت ابن قيس زفاف العروس * شريح إلى دومة الجندل
وفى زفك الأشعري البلاء * وما يقض من حادث ينزل
وما الأشعري بذي إربة * ولا صاحب الخطة
الفيصل ( 3 )
ولا آخذا حظ أهل العراق * ولو قيل ها خذه لم يفعل
يحاول عمرا وعمرو له * خدائع يأتي بها من على
فإن يحكما بالهدى يتبعا وإن يحكما بالهوى الأميل
يكونا كتيسين في قفرة أكيلي نقيف من الحنظل ( 4 )
فقال شريح : والله لقد تعجلت رجال مساءتنا في لابن أبي
موسى وطعنوا عليه بأسوأ ( 5 )
الطعن ، وظنوا فيه ما الله عصمه ( 6 ) منه ، إن شاء الله
هامش
( 1 ) كتاب صفين 615 : ( الصواعق ) . وبعده فيه :
وحققه حتى يدر وريده * ونحن على ذاكم كأحنق حانق
على عمرا لا يشق غباره * إذا ما جرى بالجهد أهل السوابق
( 2 ) صفين : ( صاحب الخطبة )
( 3 ) صفين : ( صاحب الخطبة )
( 4 ) الحنظل المقوف : الذي يكسر ليستخرج حبه .
( 5 ) كتاب صفين : ( بسوء الظن )
( 6 ) صفين : ( عاصمه ) .