والأنصار ، منهم سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل ، وأبو جهم العدوي ، وجبير بن مطعم ،
وحكيم بن حزام ، ومروان بن الحكم ، وسعيد بن العاص ، وعبد الرحمن بن عتاب
ابن أسيد .
ومن الأنصار أبو أسيد الساعدي ، وزيد بن ثابت ، وحسان بن ثابت ، وكعب بن
مالك ، وغيرهم .
فأتوا المصريين فكلموهم ، فكان ( 1 ) الذي يكلمهم علي ومحمد بن مسلمة ، فسمعوا منهما ،
ورجعوا بأصحابهم يطلبون مصر ، ورجع علي عليه السلام حتى دخل على عثمان ، فأشار عليه
أن يتكلم بكلام يسمعه الناس منه ، ليسكنوا إلى ما يعدهم به من النزوع ( 2 ) . وقال له :
إن البلاد قد تمخضت عليك ، ولا آمن أنه يجئ ركب من جهة أخرى ، فتقول لي :
يا علي ، إركب إليهم ، فإن لم أفعل رأيتني قد قطعت رحمك ، واستخففت بحقك .
فخرج عثمان ، فخطب الخطبة التي نزع فيها ، وأعطى الناس من نفسه التوبة ،
وقال لهم : أنا أول من اتعظ ، وأستغفر الله عما فعلت وأتوب إليه ، فمثلي نزع وتاب ، فإذا
نزلت فليأتني أشرافكم فليروا رأيهم ، وليذكر كل واحد ظلامته ، لأكشفها ، وحاجته
لأقضيها ، فوالله لئن ردني الحق عبدا لأستن بسنة العبيد ، ولأذلن ذل العبيد ،
وما عن الله مذهب إلا إليه ، والله لأعطينكم الرضا ، ولأنحين مروان وذويه ،
ولا أحتجب عنكم .
فرق الناس له وبكوا حتى خضلوا لحاهم ، وبكى هو أيضا ، فلما نزل وجد
مروان وسعدا ونفرا من بني أمية في منزله قعودا لم يكونوا شهدوا خطبته ، ولكنها بلغتهم ،
فلما جلس ، قال مروان : يا أمير المؤمنين ، أأتكلم أم أسكت ؟ فقالت نائلة ابنة الفرافصة
امرأة عثمان ، لا بل تسكت ، فأنتم والله قاتلوه وميتموا أطفاله ، إنه قد قال مقاله لا ينبغي له
هامش
( 1 ) أ ، ج : " وكان " .
( 2 ) نزع عن الامر نزوعا : إنتهى منه .