ثوبا ثوبا ، وحرمته . فقال : أهل الماء : كان أيها الأمير أهلا لذلك ، وكنت لما أتيت من
خير أهلا .
فلما رجعت إلى معاوية ، وحدثته عجب ، وقال : لقد رأيت في سفرك هذا عجبا .
ويذكر أهل النسب أن قيسا أبا الضحاك بن قيس كان يبيع عسب الفحول ( 1 )
في الجاهلية
* * *
ورووا أن عقيلا رحمه الله تعالى ، قدم على أمير المؤمنين ، فوجده جالسا في صحن المسجد
بالكوفة ، فقال : السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته - وكان عقيل قد كف
بصره - فقال : وعليك السلام يا أبا يزيد ، ثم التفت إلى ابنه الحسن عليه السلام ، فقال :
قم فأنزل عمك ، فقام فأنزله ، ثم عاد فقال : اذهب فاشتر لعمك قميصا جديدا ، ورداء
جديدا ، وإزارا جديدا ، ونعلا جديدا ، فذهب فاشترى له ، فغدا عقيل على علي عليه السلام
في الثياب ، فقال : السلام عليك يا أمير المؤمنين ، قال : وعليك السلام يا أبا يزيد ، قال :
يا أمير المؤمنين ، ما أراك أصبت من الدنيا شيئا ، وإني لا ترضى نفسي من خلافتك بما
رضيت به لنفسك ، فقال : يا أبا يزيد ، يخرج عطائي فأدفعه إليك .
فلما ارتحل عن أمير المؤمنين عليه السلام أتى معاوية فنصبت له كراسيه ، وأجلس
جلساءه حوله ، فلما ورد عليه أمر له بمائة ألف فقبضها ، ثم غدا عليه يوما بعد ذلك ، وبعد وفاة
أمير المؤمنين علي عليه السلام ، وبيعة الحسن لمعاوية ، وجلساء معاوية حوله ، فقال : يا أبا يزيد ،
أخبرني عن عسكري وعسكر أخيك ، فقد وردت عليهما ، قال : أخبرك ، مررت والله
هامش
( 1 ) العسب هنا : ماء الفحل .