( 402 )
الأصل :
رب قول ، أنفذ من صول .
الشرح :
قد قيل هذا المعنى كثيرا ، فمنه قولهم :
* والقول ينفذ ما لا تنفذ الإبر * .
ومن ذلك القول لا تملكه إذا نما ، كالسهم لا تملكه إذا رمى ، وقال الشاعر :
وقافية مثل حد السنان * تبقى ويذهب من قالها
تخيرتها ثم أرسلتها * ولم يطق الناس إرسالها .
وقال محمود الوراق :
أتاني منك ما ليس * على مكروهة صبر
فأغضيت على عمد * وكم يغضي الفتى الحر
وأدبتك بالهجر * فما أدبك الهجر
ولا ردك عما كان * منك الصفح والبر
فلما اضطرني المكروه * واشتد بي الامر
تناولتك من شعري * بما ليس له قدر
فحركت جناح الضر * لما مسك الضر
إذا لم يصلح الخير * امرأ أصلحه الشر
شرح نهج البلاغة — صفحة 359
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص٣٥٩