( 310 )
الأصل :
إن المسكين رسول الله ، فمن منعه فقد منع الله ، ومن أعطاه فقد
أعطى الله .
الشرح :
هذا حض على الصدقة ، وقد تقدم لنا قول مقنع فيها .
وفي الحديث المرفوع : ( اتقوا النار ولو بشق تمرة ، فإن لم تجدوا فبكلمة طيبة ) .
وقال صلى الله عليه وآله : ( لو صدق السائل لما أفلح من رده ) .
وقال أيضا : ( من رد سائلا خائبا لم تغش الملائكة ذلك البيت سبعة أيام ) .
وكان صلى الله عليه وآله لا يكل خصلتين إلى غيره : كان يصنع طهوره ( 1 ) بالليل
ويخمره ، وكان يناول المسكين بيده .
وقال بعض الصالحين : من لم تكن نفسه إلى ثواب الصدقة أحوج من الفقير إلى
صدقته ، فقد أبطل صدقته ، وضرب بها وجهه .
وقال بعضهم : الصلاة تبلغك نصف الطريق ، والصوم يبلغك باب الملك ، والصدقة
تدخلك عليه .
هامش
( 1 ) الطهور : الماء الذي يتطهر به . ويخمره : يستره .