( 282 )
الأصل :
اللهم إني أعوذ بك من أن تحسن في لامعة العيون علانيتي ، وتقبح فيما أبطن
لك سريرتي ، محافظا على رياء الناس من نفسي بجميع ما أنت مطلع عليه منى ،
فأبدى للناس حسن ظاهري ، وأفضى إليك بسوء عملي ، تقربا إلى عبادك ، وتباعدا
من مرضاتك .
الشرح :
قد تقدم القول في الرياء ، وأن يظهر الانسان من العبادة والفعل الجميل ما يبطن
غيره ، ويقصد بذلك السمعة والصيت لا وجه الله تعالى .
وقد جاء في الخبر المرفوع ( أخوف ما أخاف على أمتي الرياء والشهوة الخفية ) .
قال المفسرون : والرياء من الشهوة الخفية ، لأنه شهوة الصيت والجاه بين الناس
بأنه متين الدين ، مواظب على نوافل العبادات ، وهذه هي الشهوة الخفية ، أي ليست
كشهوة الطعام والنكاح وغيرهما من الملاذ الحسية .
وفى الخبر المرفوع أيضا أن اليسير من الرياء شرك ( 1 ) ، وإن الله يحب الأتقياء
الأخفياء الذين هم في بيوتهم إذا غابوا لم يفتقدوا ، وإذا حضروا لم يعرفوا ، قلوبهم مصابيح
الهدى ، ينجون من كل غبراء مظلمة .
هامش
( 1 ) كلمة غامضة في الأصول .