وقيل لبعض الحكماء : ما الغنى ؟ قال : قلة تمنيك ، ورضاك بما يكفيك ، ولذلك
قيل : العيش ساعات تمر ، وخطوب تكر .
وقال الشاعر :
أقنع بعيشك ترضه * واترك هواك وأنت حر
فلرب حتف فوقه * ذهب وياقوت ودر
وقال آخر :
إلى متى أنا في حل وترحال * من طول سعى وإدبار وإقبال !
ونازح الدار لا أنفك مغتربا * عن الا حبه لا يدرون ما حالي
بمشرق الأرض طورا ثم مغربها * لا يخطر الموت من حرص على بالي
ولو قنعت أتاني الرزق في دعة * أن القنوع الغنى لا كثرة المال .
وجاء في الخبر المرفوع : ( أجملوا في الطلب ، فإنه ليس لعبد إلا ما كتب له ، ولن
يخرج عبد من الدنيا حتى يأتيه ما كتب له في الدنيا وهي راغمة ) .
شرح نهج البلاغة — صفحة 163
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص١٦٣