بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الواحد العدل ( 1 )
[ ذكر بقية الخبر عن فتح مكة ]
قال الواقدي : وهرب هبيرة بن أبي وهب وعبد الله بن الزبعرى جميعا حتى انتهيا
إلى نجران فلم يأمنا الخوف حتى دخلا حصن نجران ، فقيل : ما شأنكما قالا : أما قريش
فقد قتلت ودخل محمد مكة ، ونحن والله نرى أن محمدا سائر إلى حصنكم هذا ، فجعلت
بلحارث بن كعب يصلحون ما رث من حصنهم ، وجمعوا ماشيتهم ، فأرسل حسان بن ثابت
إلى ابن الزبعرى :
لا تعدمن رجلا أحلك بغضه * نجران في عيش أجد ذميم ( 2 )
بليت قناتك في الحروب فألفيت * جوفاء ذات معايب ووصوم ( 3 )
غضب الاله على الزبعرى وابنه * بعذاب سوء في الحياة مقيم
فلما جاء ابن الزبعرى شعر حسان تهيأ للخروج ، فقال هبيرة بن وهب : أين تريد
يا بن ؟ عم قال له : أريد والله محمدا ، قال : أتريد أن تتبعه ؟ قال أي والله ، قال هبيرة :
يا ليت أنى كنت رافقت غيرك ، والله ما ظننت أنك تتبع محمدا أبدا ، قال ابن الزبعرى :
هو ذاك ، فعلى أي شئ أقيم مع بنى الحارث بن كعب وأترك ابن عمى وخير الناس
وأبرهم ، وبين قومي وداري ! فانحدر ابن الزبعرى حتى جاء رسول الله ( صلى الله عليه وسلم )
هامش
( 1 ) د : " لطفك اللهم لاتمامه بالخير " .
( 2 ) ديوانه 360 .
( 3 ) الوصوم : العيوب ، جمع وصم ، ورواية الديوان : " خمانة جوفاء ذات وصوم " .