موجودا فيها نزعها ولم يغفل عنها ، فما أحسن ما قال المتنبي :
ومن جهلت نفسه قدره * رأى غيره منه ما لا يرى ( 1 )
وأما التيه وماهيته فهو قريب من العجب ، لكن المعجب يصدق نفسه وهما
فيما يظن بها ، والتياه يصدقها قطعا ، كأنه متحير في تيه . ويمكن أن يفرق بينهما
بأمر آخر ، ويقول : إن المعجب قد يعجب بنفسه ولا يؤذى أحدا بذلك الاعجاب ،
والتياه يضم إلى الاعجاب الغض من الناس والترفع عليهم ، فيستلزم ذلك الأذى لهم ،
فكل تائه معجب ، وليس كل معجب تائها .
هامش
( 1 ) ديوانه 1 : 44 .