( 144 )
الأصل :
المرء مخبوء تحت لسانه .
* * *
الشرح :
قد تكرر هذا المعنى مرارا ، فأما هذه اللفظة فلا نظير لها في الايجاز والدلالة على المعنى ،
وهي من ألفاظه ( عليه السلام ) المعدودة .
وقال الشاعر :
وكائن ترى من صامت لك معجب * زيادته أو نقصه في التكلم ( 1 )
لسان الفتى نصف ونصف فؤاده * فلم يبق إلا صورة اللحم والدم
وتكلم عبد الملك بن عمير وأعرابي حاضر ، فقيل له : كيف ترى هذا ؟ فقال :
لو كان كلام يؤتدم به لكان هذا الكلام مما يؤتدم به .
وتكلم جماعة من الخطباء عند مسلمة بن عبد الملك فأسهبوا في القول ، ولم يصنعوا
شيئا ، ثم أفرغ النطق رجل من أخرياتهم ، فجعل لا يخرج من فن إلا إلى أحسن منه ،
فقال مسلمة : ما شبهت كلام هذا بعقب كلام هؤلاء ( 2 ) إلا بسحابة لبدت عجاجة .
وسمع رجل منشدا ينشد
وكان أخلائي يقولون مرحبا * فلما رأوني مقترا مات مرحب
هامش
( 1 ) ينسبان لزهير ، من معلقته 94 بشرح الزوزني .
( 2 ) بعدها في د : " أصحابه " .