( 128 )
الأصل :
إن لله ملكا ينادى في كل يوم : لدوا للموت ، واجمعوا للفناء ، وابنوا
للخراب
* * *
الشرح :
هذه اللام عند أهل العربية تسمى لام العاقبة ، ومثل هذا قوله تعالى : ( فالتقطة
آل فرعون ليكون لهم عدوا وحزنا ) ( 1 ) ، أوليس
أنهم التقطوه لهذه العلة ،
بل التقطوه فكان عاقبة التقاطهم إياه العداوة والحزن ، ومثله :
* فللموت ما تلد الوالدة *
ومثله قوله تعالى : ( ولقد ذرأنا لجهنم ) ( 2 ) ، أوليس
أنه ذرأهم ليعذبهم في جهنم ،
بل ذرأهم وكان عاقبة ذرئهم أن صاروا فيها ، وبهذا الحرف يحصل الجواب عن كثير
من الآيات المتشابهة التي تتعلق بها المجبرة .
وأما فحوى هذا القول وخلاصته فهو التنبيه على أن الدنيا دار فناء وعطب ،
لا دار بقاء وسلامة ، وأن الولد يموت ، والدور تخرب وما يجمع من الأموال يفنى .
هامش
( 1 ) سورة القصص 008 ( 2 ) سورة الأعراف 179 .