( 85 )
الأصل :
وحكى عنه أبو جعفر محمد بن علي الباقر ( عليهما السلام ) أنه كان ( عليه السلام ) قال :
كان في الأرض أمانان من عذاب الله ، وقد رفع أحدهما ، فدونكم الاخر
فتمسكوا به ، أما الأمان الذي رفع فهو رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، وأما الأمان
الباقي فالاستغفار قال الله ، تعالى : ( وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله
معذبهم وهم يستغفرون ) ( 1 ) .
قال الرضى رحمه الله تعالى : وهذا من محاسن الاستخراج ، ولطائف
الاستنباط
* * *
الشرح :
قال قوم من المفسرين و : ( هم يستغفرون ) ، في موضع الحال : والمراد نفى الاستغفار
عنهم أي لو كانوا ممن يستغفرون لما عذبهم ، وهذا مثل قوله تعالى : ( وما كان ربك
ليهلك القرى بظلم وأهلها مصلحون ( 2 ) ، فكأنه قال لكنهم لا يستغفرون فلا
انتفاء للعذاب عنهم .
وقال قوم : معناه ، وما كان الله معذبهم وفيهم من يستغفروهم المسلمون بين أظهرهم ممن
تخلف عن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) من المستضعفين ( 3 ) .
هامش
( 1 ) سورة الأنفال 33 .
( 2 ) سورة هود 117 . ( 3 - 3 ) ساقط من ا .