( 44 ) الأصل :
سيئة تسوءك خير عند الله من حسنة تعجبك .
* * *
الشرح :
هذا حق ، لان الانسان إذا وقع منه القبيح ثم ساءه ذلك وندم عليه وتاب حقيقة
التوبة كفرت توبته معصيته ، فسقط ما كان يستحقه من العقاب ، وحصل له ثواب
التوبة ، وأما من فعل واجبا واستحق به ثوابا ثم خامره الاعجاب بنفسه والإدلال على الله
تعالى بعلمه ، والتيه على الناس بعبادته واجتهاده ، فإنه يكون قد أحبط ثواب عبادته
بما شفعها من القبيح الذي أتاه ، وهو العجب والتيه والإدلال على الله تعالى ، فيعود
لا مثابا ولا معاقبا ، لأنه يتكافأ الاستحقاقان .
ولا ريب أن من حصل له ثواب التوبة وسقط عنة عقاب المعصية ، خير ممن خرج
من الامرين كفافا ( 1 ) لا عليه ولا له .
هامش
( 1 ) الكفاف من الشئ ، مثله .