( 10 ) الأصل :
خالطوا الناس مخالطه إن متم معها بكوا عليكم ، وإن عشتم حنوا
إليكم ،
* * *
الشرح : وقد روى : " خنوا " بالخاء المعجمة ، من الخنين ، وهو صوت يخرج من الانف
عند البكاء . وإلى تتعلق بمحذوف ، أي حنوا شوقا إليكم .
وقد ورد في الامر بإحسان العشرة مع الناس الكثير الواسع ، وقد ذكرنا طرفا
من ذلك فيما تقدم .
وفى الخبر المرفوع : إذا وسعتم الناس ببسط الوجوه ، وحسن الخلق ، وحسن
الجوار ، فكأنما وسعتموهم بالمال " .
وقال أبو الدرداء : إنا لنهش في وجوه أقوام وإن قلوبنا لتقليهم .
وقال محمد بن الفضل الهاشمي لأبيه : لم تجلس إلى فلان وقد عرفت عداوته ؟ قال :
أخبئ نارا ، وأقدح عن ود .
وقال المهاجر بن عبد الله :
وإني لأقصي المرء من غير بغضة * وأدنى أخا البغضاء منى على عمد
ليحدث ودا بعد بغضاء أو أرى * له مصرعا يردي به الله من يردي
وقال عقال : بن شبة التميمي : كنت ردف أبى ، فلقيه جرير بن الخطفى على بغله
شرح نهج البلاغة — صفحة 107
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص١٠٧