البلد خاصة ، فإن حق البعيد عن ذلك البلد فيها كمثل حق المقيم في ذلك البلد .
والتافه : الحقير . وأشخصت زيدا من موضع كذا ، أخرجته عنه . وفلان يصعر خده
للناس ، أي يتكبر عليهم .
وتقتحمه العيون : تزدريه . وتحتقره والاعذار إلى الله : الاجتهاد والمبالغة في تأدية حقه
والقيام بفرائضه .
* * *
كان بعض الأكاسرة يجلس للمظالم بنفسه ، ولا يثق إلى غيره ، ويقعد بحيث يسمع
الصوت ، فإذا سمعه أدخل المتظلم فأصيب بصمم في سمعه فنادى مناديه ، أن الملك يقول :
أيها الرعية إني إن أصبت بصمم في سمعي فلم أصب في بصري ، كل ذي ظلامة فليلبس ثوبا
أحمر ، ثم جلس لهم في مستشرف له .
وكان لأمير المؤمنين عليه السلام بيت سماه بيت القصص ، يلقى الناس فيه رقاعهم ،
وكذلك كان فعل المهدى محمد بن هارون الواثق ، من خلفا بنى العباس .
* * *
الأصل :
واجعل لذوي الحاجات منك قسما تفرغ لهم فيه شخصك ، وتجلس لهم مجلسا
عاما ، فتتواضع فيه لله الذي خلقك ، وتقعد عنهم جندك وأعوانك من أحراسك وشرطك ، حتى يكلمك متكلمهم غير متتعتع ، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله
يقول في غير موطن : " لن تقدس أمه لا يؤخذ للضعيف فيها حقه
من القوى غير متتعتع " .
شرح نهج البلاغة — صفحة 87
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص٨٧