( 54 )
الأصل :
ومن كتاب له عليه السلام إلى طلحة والزبير مع عمران بن الحصين الخزاعي ،
وذكر هذا الكتاب أبو جعفر الإسكافي في كتاب المقامات :
أما بعد فقد علمتما - وإن كتمتما - أنى لم أرد الناس حتى أرادوني ، ولم أبايعهم حتى بايعوني ، وإنكما ممن أرادني وبايعني ، وإن العامة لم تبايعني لسلطان
غالب ، ولا لحرص حاضر ، فإن كنتما بايعتماني طائعين فارجعا وتوبا إلى الله
من قريب ، وإن كنتما بايعتماني كارهين فقد جعلتما لي عليكما السبيل بإظهاركما
الطاعة وإسراركما المعصية . ولعمري ما كنتما بأحق المهاجرين بالتقية والكتمان وان دفعكما هذا الامر قبل أن تدخلا فيه كان أوسع عليكما من خروجكما منه بعد إقراركما به .
وقد زعمتما أنى قتلت عثمان ، فبيني وبينكما من تخلف عنى وعنكما من
أهل المدينة ثم يلزم كل امرئ بقدر ما احتمل .
فارجعا أيها الشيخان عن رأيكما ، فإن الان أعظم أمركما العار ، من قبل أن يجتمع العار والنار . والسلام .
* * *
شرح نهج البلاغة — صفحة 131
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص١٣١