على واجعل الدين محفوظا ( به ) ( 1 ) . وهذا التأويل غير منكر وفيه أيضا دفع
لكلام المرتضى .
* * *
قال المرتضى : وأما تعلق صاحب الكتاب في أن الميراث محمول على العلم بقوله :
( ويرث من آل يعقوب ) لأنه لا يرث أموال آل يعقوب في الحقيقة وأنما يرث ذلك
غيره فبعيد من الصواب . لان ولد زكريا يرث بالقرابة من آل يعقوب أموالهم على أنه
لم يقل : ( يرث آل يعقوب ) بل قال : ( يرث من آل يعقوب ) تنبيها ( 2 ) بذلك
على أنه يرث من كان أحق بميراثه في القرابة ( 4 ) .
فأما طعنه على من تأول الخبر بأنه عليه السلام لا يورث ما تركه للصدقة بقوله :
إن أحدا من الصحابة لم يتأوله على هذا الوجه فهذا التأويل الذي ذكرناه أحد ما قاله
أصحابنا في هذا الخبر فمن أين له إجماع الصحابة على خلافه ! وإن أحدا لم يتأوله
على هذا الوجه .
فإن قال : لو كان ذلك لظهر واشتهر ولوقف أبو بكر عليه فقد مضى من الكلام
فيما يمنع من الموافقة على هذا المعنى ما فيه كفاية .
* * *
قلت : لم يكن ذلك اليوم - أعني يوم حضور فاطمة عليه السلام وقولها لأبي بكر
ما قالت - يوم تقية وخوف وكيف يكون يوم تقيه وهي تقول له - وهو الخليفة : يا بن أبي
قحافة أترث أباك ولا أرث أبى ! وتقول له أيضا : لقد جئت شيئا فريا ! فكان ينبغي
إذا لم يؤثر أمير المؤمنين عليه السلام أن يفسر لأبي بكر معنى الخبر أن يعلم فاطمة عليه السلام
هامش
( 1 ) تكملة من د .
( 2 ) د : ( منها ) .
( 3 ) ا ، د : ( يورث ) .
( 4 ) الشافي 232 .