ولولا أبو طالب وابنه * لما مثل الدين شخصا فقاما
فذاك بمكة آوى وحامى * وهذا بيثرب جس الحماما ( 1 )
تكفل عبد مناف بأمر * وأودى فكان على تماما
فقل في ثبير مضى بعد ما * قضى ما قضاه وأبقى شماما
فلله ذا فاتحا للهدى * ولله ذا للمعالي ختاما
وما ضر مجد أبى طالب * جهول لغا أو بصير تعامى
كما لا يضر إياة الصباح ( 2 ) * من ظن ضوء النهار الضلاما .
فوفيته حقه من التعظيم والإجلال ، ولم أجزم بأمر عندي فيه وقفه
* * *
[ قصة غزوة بدر ]
الفصل الثالث في شرح القصة في غزاة بدر ، ونحن نذكر ذلك من كتاب المغازي
لمحمد بن عمر الواقدي ، ونذكر ما عساه زاده محمد بن إسحاق في كتاب المغازي ،
وما زاده [ أحمد بن يحيى ] ( 3 ) بن جابر البلاذري في تاريخ الاشراف .
قال الواقدي : بلغ ( 4 ) رسول الله صلى الله عليه وآله أن عير قريش قد فصلت من
مكة تريد الشام ، وقد جمعت قريش فيها أموالها ، فندب لها أصحابه ، وخرج يعترضها على
رأس ستة عشر شهرا من مهاجره عليه السلام ، فخرج في خمسين ومائة - ويقال في
مائتين - فلم يلق العير ، وفاتته ذاهبة إلى الشام . . . وهذه غزاة ذي العشيرة ، رجع منها
إلى المدينة فلم يلق حربا ، فلما تحين انصراف العير من الشام قافلة ندب أصحابه لها ، وبعث
طلحة بن عبيد الله وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل قبل خروجه من المدينة بعشر ليال ،
هامش
( 1 ) ا : ( حسن ) .
( 2 ) إياة الصبح : ضوءه ، وأصله في الشمس .
( 3 ) من ا .
( 4 ) مغازي الواقدي ص 11 وما بعدها .