فان كفك كفى إن بليت بهم * ودون نفسك نفسي في الملمات .
ومن ذلك قوله ، ويقال إنها لطالب بن أبي طالب :
إذا قيل من خير هذا الورى * قبيلا وأكرمهم أسرة ( 1 )
أناف لعبد مناف أب * وفضله هاشم العزة
لقد حل مجد بني هاشم * مكان النعائم والنثره
وخير بني هاشم أحمد * رسول الاله على فتره
ومن ذلك قوله :
لقد أكرم الله النبي محمدا * فأكرم خلق الله في الناس أحمد ( 2 )
وشق له من اسمه ليجله * فذو العرش محمود وهذا محمد
وقوله أيضا ، وقد يروى لعلى عليه السلام :
يا شاهد الله على فاشهد ( 3 ) * أني على دين النبي احمد
* من ضل في الدين فإني مهتد * .
قالوا فكل هذه الاشعار قد جاءت مجئ التواتر ، لأنه إن لم تكن آحادها متواترة ،
فمجموعها يدل على أمر واحد مشترك ، وهو تصديق محمد صلى الله عليه وآله ، ومجموعها
متواتر ، كما إن كل واحدة من قتلات علي عليه السلام الفرسان منقولة آحادا ، ومجموعها
متواتر ، يفيدنا العلم الضروري بشجاعته ، وكذلك القول فيما روى من سخاء حاتم ،
وحلم الأحنف ومعاوية ، وذكاء أياس وخلاعة أبى نواس ، وغير ذلك ، قالوا واتركوا
هذا كله جانبا ، ما قولكم في القصيدة اللامية ، التي شهرتها كشهرة " قفا نبك " وإن
جاز الشك فيها أو في شئ من أبياتها ، جاز الشك في " قفا نبك " وفي بعض أبياتها ،
ونحن نذكر منها هاهنا قطعة وهي قوله :
هامش
( 1 ) ديوانه 50 .
( 2 ) ديوانه 75 .
( 3 ) ديوانه 75 .