وروى البلاذري أن رسول الله صلى الله عليه وآله صلبه بعد قتله ، فكان أول
مصلوب في الاسلام قال : وفيه يقول ضرار بن الخطاب :
عين بكى لعقبة بن أبان * فرع فهر وفارس الفرسان ( 1 )
وعتبة بن ربيعة ، قتله حمزة بن عبد المطلب . وشيبة بن ربيعة ، قتله عبيدة بن الحارث وحمزة
وعلى ، الثلاثة اشتركوا في قتله والوليد بن عتبة بن ربيعة ، قتله علي بن أبي طالب عليه
السلام وعامر بن عبد الله حليف لهم من أنمار ، قتله علي بن أبي طالب عليه السلام ، وقيل
قتله سعد بن معاذ ، فهؤلاء اثنا عشر .
ومن بنى نوفل بن عبد مناف الحارث بن نوفل ، قتله خبيب بن يساف ( 2 ) ، وطعيمة
بن عدي ، ويكنى أبا الريان ، قتله حمزة بن عبد المطلب في رواية الواقدي ، وقتله علي بن
أبي طالب عليه السلام في رواية محمد بن إسحاق ( 3 ) . وروى البلاذري رواية غريبة ،
أن طعيمة بن عدي أسر يوم بدر ، فقتله النبي صلى الله عليه وآله صبرا على يد حمزة ،
فهؤلاء اثنان .
ومن بنى أسد بن عبد العزى زمعة بن الأسود ، قتله أبو دجانة ( 4 ) ، وقيل
قتله ثابت بن الجذع ( 5 ) ، والحارث بن زمعة بن الأسود ، قتله علي بن أبي طالب
عليه السلام . وعقيل بن الأسود بن المطلب ، قتله على وحمزة شركا في قتله .
قال الواقدي : وحدثني أبو معشر ، قال : قتله علي بن أبي طالب عليه السلام وحده ،
وقيل : قتله أبو داود المازني وحده . وأبو البختري ، وهو العاص بن هشام ، قتله المجذر بن
هامش
( 1 ) أنساب الأشراف 1 : 297 ، وفيه : ( عين فابكي ) .
( 2 ) في ابن هشام : ( إساف ) بهمزة مكسورة ، قال ابن حجر في الإصابة : ( وقد تبدل تحتانية ) .
( 3 ) سيرة ابن هشام 2 : 357 .
( 4 ) دجانة ، كثمامة : سماك بي خرشة .
( 5 ) الإصابة : الجدع .