بطن ناقتي هذه إن كنت صادقا فقال سلمة بن سلامة بن وقش : نكحتها وهي حبلى
منك فكره رسول الله صلى الله عليه وآله مقالته ، وأعرض عنه .
قال الواقدي : وسار رسول الله صلى الله عليه وآله حتى أتى الروحاء ليلة الأربعاء ،
للنصف من شهر رمضان ، فقال لأصحابه هذا سجاسج - يعنى وادي الروحاء - هذا
أفضل أودية العرب ( 1 ) .
قال الواقدي : وصلى رسول الله صلى الله عليه وآله بالروحاء ، فلما رفع رأسه من
الركعة الأخيرة من وتره لعن الكفرة ، ودعا عليهم فقال اللهم لا تفلتن أبا جهل
ابن هشام فرعون هذه الأمة ، اللهم لا تفلتن زمعة بن الأسود ، اللهم أسخن عين
أبى زمعة اللهم أعم بصر أبى دبيلة ( 2 ) . اللهم لا تفلتن سهيل بن عمرو ثم دعا
لقوم من قريش ، فقال اللهم انج سلمة بن هشام وعياش بن أبي ربيعة والمستضعفين
من المؤمنين ، ولم يدع للوليد بن المغيرة يومئذ ، وأسر ببدر ، ولكنه لما رجع إلى مكة
بعد بدر أسلم ، وأراد أن يخرج إلى المدينة فحبس ، فدعا له النبي صلى الله عليه وآله
بعد ذلك .
قال الواقدي : وكان خبيب بن يساف ( 3 ) رجلا شجاعا ، وكان يأبى الاسلام ، فلما خرج
النبي صلى الله عليه وآله إلى بدر خرج هو وقيس بن محرث - ويقال ابن الحارث - وهما
على دين قومهما ، فأدركا رسول الله صلى الله عليه وآله بالعقيق ، وخبيب مقنع في الحديد ،
فعرفه رسول الله صلى الله عليه وآله من تحت المغفر ، فالتفت إلى سعد بن معاذ وهو
يسير إلى جنبه ، فقال : أليس بخبيب بن يساف قال : بلى ، فاقبل خبيب حتى اخذ
هامش
( 1 ) الواقدي 39 .
( 2 ) الواقدي : ( واعم بصر أبي زمعة ) .
( 3 ) يساف بالكسر ، وقد يفتح ، وانظر القاموس .