تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة با ترجمه فارسى روان ( فارسى ) — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
وَكَلَالَةُ حَدّهِ وَنَضِيضُ وَفْرِهِ ، وَمِنْهُمُ الْمُصْلِتُ لِسَيْفِهِ ، وَالْمُعْلِنُ بِشَرّهِ ، وَالُمجْلِبُ بِخَيْلِهِ وَرَجْلِهِ ، قَدْ أَشْرَطَ نَفْسَهُ ، وَأَوْبَقَ دِينَهُ لِحُطَامٍ يَنْتَهِزُهُ ، أَوْ مِقْنَبٍ يَقُودُهُ ، أَوْ مِنْبَرٍ يَفْرَعُهُ . وَلَبِئْسَ الْمَتْجَرُ أَنْ تَرَى الدُّنْيَا لِنَفْسِكَ ثَمَناً ، وَمِمَّا لَك عِنْدَ اللَّهِ عِوَضاً ! وَمِنْهُمْ مَنْ يَطْلُبُ الدُّنْيَا بِعَمَلِ الآخِرَةِ ، وَلَا يَطْلُبُ الآخِرَةَ بِعَمَلِ الدُّنْيَا ، قَدْ طَامَنْ مِنْ شَخْصِهِ ، وَقَارَبَ مِنْ خَطْوِهِ ، وَشَمَّرَ مِنْ ثَوْبِهِ ، وَزَخْرَفَ مِنْ نَفْسِهِ لِلْأَمَانَةِ ، وَاتَّخَذَ سِتْرَ اللَّهِ ذَرِيعَةً إِلَى الْمَعْصِيَةِ . وَمِنْهُمْ مَنْ أَبْعَدَهُ عَنْ طَلَبِ الْمُلْكِ ضُؤُولَةُ نَفْسِهِ ، وَانْقِطَاعُ سَبَبِهِ ، فَقَصَرَتْهُ الْحَالُ عَلَى حَالِهِ ، فَتَحَلَّى بِاسْمِ الْقَنَاعَةِ ، وَتَزَيَّنَ بِلِبَاسِ أَهْلِ الزَّهَادَةِ ، وَلَيْسَ مِنْ ذلِكَ فِى مَرَاحٍ وَلَا مَغْذًى .

الراغبون في اللَّه

وَبَقِيَ رِجَالٌ غَضَّ أَبْصَارَهُمْ ذِكْرُ الْمَرْجِعِ ، وَأَرَاقَ دُمُوعَهُمْ خَوْفُ الَمحْشَرِ ، فَهُمْ بَيْنَ شَرِيدٍ نَادٍّ ، وَخَائِفٍ مَقْمُوعٍ ، وَسَاكِتٍ مَكْعُومٍ ، وَدَاعٍ مُخْلِصٍ ، وَثَكْلَانَ مُوجَعٍ ، قَدْ أَخْمَلَتْهُمُ التَّقِيَّةُ وَشَمَلَتْهُمُ الذُلِّةُ ، فَهُمْ فِي بَحْرٍ أُجَاجٍ ، أَفْوَاهُهُمْ ضَامِزَةٌ ، وَقُلُوبُهُمْ قَرِحَةٌ ، قَدْ وَعَظُوا حَتَّى مَلُّوا ، وَقُهِرُوا حَتَّى ذَلُّوا ، وَقُتِلُوا حَتَّى قَلُّوا

التزهيد في الدنيا

فَلْتَكُنِ الدُّنْيَا فِي أَعْيُنِكُمْ أَصْغَرَ مِنْ حُثَالَةِ الْقَرَظِ ، وَقُرَاضَةِ الْجَلَمِ وَاتَّعِظُوا بِمَنْ كانَ قَبْلَكُمْ ، قَبْلَ أَنْ يَتَّعِظَ بِكُمْ مَنْ بَعْدَكُمْ ، وَارْفُضُوهَا ذَمِيمَةً ؛ فَإِنَّهَا قَدْ رَفَضَتْ مَنْ كانَ أَشْغَفَ بِهَا مِنْكُمْ .