ومن خطبة له ( ع ) ( 31 )
لمّا أنفذ عبداللَّه بن عباس إلى الزبير يستفيئه إلى طاعته قبل حرب الجمل
لا تَلْقَيَنَّ طَلْحَةَ ، فَإِنَّكَ إِنْ تَلْقَهُ تَجِدْهَ كالثَّوْرِ عَاقِصاً قَرْنَهُ ، يَرْكَبُ الصَّعْبَ وَيَقُولُ :
هُوَ الذَّلُولُ . وَلكِنَ الْقَ الزُّبَيْرَ ، فَإِنَّهُ أَلْيَنُ عَرِيكَةً ، فَقُلْ لَهُ : يَقُولُ لَكَ ابْنُ خَالِكَ :
عَرَفْتَني بِالْحِجَازِ وَأَنْكَرْتَني بِالْعِرَاقِ ، فَمَا عَدَا مِمَّا بَدَا .
قال السيد الشريف : وهو عليه السلام أول من سمعت منه هذه الكلمة ، اعني : « فما عدا مما بدا »
ومن خطبة له ( ع ) ( 32 )
وفيها يصف زمانه بالجور ، ويقسم الناس فيه خمسة أصناف
ثم يزهد في الدنيا
معنى جورالزمان
أَيُّها النَّاسُ ، إِنَّا قَدْ أَصْبَحْنَا فِي دَهْرٍ عَنُودٍ ، وَزَمَنٍ كَنُودٍ يُعَدُّ فِيهِ الُمحْسِنُ مُسِيئاً ، وَيَزْدَادُ الظَّالِمُ فِيهِ عُتُوًّا ، لَا نَنْتَفِعُ بِما عَلِمْنَا ، وَلَا نَسْأَلُ عَمَّا جَهِلْنَا ، وَلَا نَتَخَوَّفُ قَارِعَةً حَتَّى تَحِلَّ بِنَا .
أصناف المسيئين
وَالنَّاسُ عَلَى أَرْبَعَةِ أَصْنَافٍ : مِنْهُمْ مَنْ لَا يَمْنَعُهُ الْفَسَادَ في الْأَرْضِ إِلَّا مَهَانَةُ نَفْسِهِ