479 - وقال عليه السلام : شَرُّ الْإِخْوَانِ مَنْ تُكُلِّفَ لَهُ .
قال الرضي : لأن التكليف مستلزم للمشقّة ، وهو شر لازم عن الأخ المتكلّف له ، فهو شرّ الإخوان .
480 - وقال عليه السلام : إِذَا احْتَشَمَ الْمُؤْمِنُ أَخَاهُ فَقَدْ فَارَقَهُ .
قال الرضي : يقال : حشمه وأحشمه إذا أغضبه ، وقيل : أخجله ، « أو احتشمه » طلب ذلك له ، وهو منطنة مفارقة .
وهذا حينَ انتهاءِ الغايةِ بنا إلى قَطعِ المختارِ مِن كلَامِ أميرِ المؤمنينَ عليه السلام ، حامِدينَ لِلّهِ سبحَانه على ما مَنَّ به مِن تَوفيقِنا لِضَمِّ ما انتَشَرَ مِن أطرافِه ، وتقريبِ ما بَعُدَ مِن أقطارِه . وتقرَّرَ العزم كما شَرَطْنا أوّلًا على تَفضيلِ أَوراقٍ مِنَ البَيَاضِ فِي آخِرِ كلِّ بابٍ مِن الأبوابِ ، لِيكونَ لِاقْتِناصِ الشارِدِ ، واستِلحَاقِ الواردِ ، وما عَسى أن يَظهَرَ لَنا بعْدَ الغُمُوضِ ، وَيَقَعَ إلينا بعدَ الشُّذوذ ، وما تَوفيقُنا إِلَّا باللّه ، عليه توكّلنا ، وهو حسبنا ونِعمَ الوكيل .
وذلك فِي رجبِ سنةِ أربعِ مئةٍ مِنَ الهِجرةِ ، وصلّى اللّه على سيدنا محمدٍ خاتمِ الرسلِ ، والهادي إلى خيرِ السُّبُلِ ، وآلِه الطاهرينَ ، وأصحَابِه نُجومِ اليقينِ .
تمّ - والحمدللّه -
نهج البلاغة
من كلام أمير المؤمنين عليه السلام
نهج البلاغة با ترجمه فارسى روان ( فارسى ) — صفحة 854
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٨٥٤