وَكَانَ لَايَشْكُو وَجَعاً إِلَّا عِنْدَ بُرْئِهِ ؛ وَكَانَ يَقُولُ مَا يَفْعَلُ وَلَايَقُولُ مَا لَايَفْعَلُ ؛ وَكَانَ إِذَا غُلِبَ عَلَى الكَلَامِ لَمْ يُغْلَبْ عَلَى السُّكُوتِ ، وَكَانَ عَلَى مَا يَسْمَعُ أَحْرَصَ مِنْهُ عَلَى أَنْ يَتَكَلَّمَ ؛ وَكَانَ إِذَا بَدَهَهُ أَمْرَانِ يَنْظُرُ أَيُّهُمَا أَقْرَبُ إِلَى الْهَوَى فَيُخَالِفُهُ ، فَعَلَيْكُمْ بِهذِهِ الْخَلائِقِ فَالْزَمُوهَا وَتَنَافَسُوا فِيهَا ، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِيعُوها فَاعْلَمُوا أَنَّ أَخْذَ الْقَلِيلِ خَيْرٌ مِنْ تَرْكِ الْكَثِيرِ .
290 - وقال عليه السلام : لَوْ لَمْ يَتَوَعَّدِ اللَّهُ عَلَى مَعْصِيَتِهِ لَكَانَ يَجِبُ أَلَّا يُعْصَى شُكْراً لِنِعَمِهِ .
291 - وقال عليه السلام ، وقد عزى الأَشْعَث بن قيس عن ابن له :
يَا أَشْعَثُ ، إِنْ تَحْزَنْ عَلَى ابْنِكَ فَقَدِ اسْتَحَقَّتْ مِنْكَ ذلِكَ الرَّحِمُ ، وَإِنْ تَصْبِرْ فَفِي اللَّهِ مِنْ كُلِّ مُصِيبَةٍ خَلَفٌ . يَا أَشْعَثُ ، إِنْ صَبَرْتَ جَرَى عَلَيْكَ الْقَدَرُ وَأَنْتَ مَأْجُورٌ ، وَإِنْ جَزِعْتَ جَرَى عَلَيْكَ الْقَدَرُ وَأَنْتَ مَأْزُورٌ ؛ يَا أَشْعَثُ ، ابْنُكَ سَرَّكَ وَهُوَ بَلَاءٌ وَفِتْنَةٌ ، وَحَزَنَكَ وَهُوَ ثَوَابٌ وَرَحْمَةٌ .
292 - وقال عليه السلام ، على قبر رسولاللَّه صلى الله عليه وآله ساعة دفنه :
إِنّ الصَّبْرَ لَجَمِيلٌ إِلَّا عَنْكَ ، وَإِنَّ الْجَزَعَ لَقَبِيحٌ إِلَّا عَلَيْكَ ، وَإِنَّ الْمُصابَ بِكَ لَجَلِيلٌ ، وَإِنَّهُ قَبْلَكَ وَبَعْدَكَ لَجَلَلٌ .
293 - وقال عليه السلام : لَاتَصْحَبِ الْمَائِقَ فَإِنَّهُ يُزَيِّنُ لَكَ فِعْلَهُ ، وَيَوَدٌّ أَنْ تَكُونَ مِثْلَهُ .
294 - وقد سئل عن مسافة ما بين المشرق والمغرب ، فقال عليه السلام : مَسِيرَةُ يَوْمٍ لِلشَّمْسِ .
295 - وقال عليه السلام : أَصْدِقَاؤُكَ ثَلَاثَةٌ ، وَأَعْدَاؤُكَ ثَلاثَةٌ ؛ فَأَصْدِقَاؤُكَ : صَدِيقُكَ ، وَصَدِيقُ صَدِيقِكَ ، وَعَدُوُّ عَدُوِّكَ . وَأَعْدَاؤُكَ : عَدُوُّكَ ، وَعَدُوُّ صَدِيقِكَ ، وَصَدِيقُ عَدُوِّكَ .
نهج البلاغة با ترجمه فارسى روان ( فارسى ) — صفحة 810
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٨١٠