فصل نذكر فيه شيئاً من غريب كلامه
المحتاج إلى التفسير
1 - في حديثه عليه السلام : فَإِذَا كَانَ ذلِكَ ضَرَبَ يَعْسُوبُ الدِّينَ بِذَنَبِهِ ، فَيَجْتَمِعُونَ إِلَيْهِ كَمَا يَجْتَمِعُ قَزَعُ الْخَرِيفِ .
قالالرضي : اليعسوب : السيد العظيم المالك لأمور الناس يومئذٍ ، والقزع : قطع الغيم التي لا ماء فيها .
2 - وفي حديثه عليه السلام : هذَا الْخَطِيبُ الشَّحْشَحُ .
يريد الماهر بالخطبة الماضي فيها ، وكل ماض في كلام أو سير فهو شحشح ، والشحشح في غير هذا الموضع : البخيل الممسك .
3 - وفي حديثه عليه السلام : إِنَّ لِلْخُصُومَة قُحَماً .
يريد بالقحم المهالك ، لأنها تقحم أصحابها في المهالك والمتالف في الأكثر . ومن ذلك « قحمة الأعراب ، وهو أن تصيبهم السنة فتتعرق أموالهم فذلك تقحمها فيهم . وقيل فيه وجه آخر : وهو أنها تقحمهم بلاد الريف ، أي تحوجهم إلى دخول الحضر عند محول البدو .
4 - وفي حديثه عليه السلام : إِذَا بَلَغَ النِّسَاءُ نَصَّ الْحِقَاقِ فَالْعَصَبَةُ أَوْلَى .
والنص : منتهى الأشياء ومبلغ أقصاها كالنص في السير ، لأنه أقصى ما تقدر عليه الدابة وتقول : نصصت الرجال عن الأمر ، إذا استقصيت مسألته عنه لتستخرج ما عنده فيه . فنص الحقائق يريد به الإدارك ، لأنه منتهى الصغر ، والوقت الذي يخرج منه الصغير إلى حد الكبير ، وهو من أفصح الكنايات عن هذا الأمر وأغربها .
نهج البلاغة با ترجمه فارسى روان ( فارسى ) — صفحة 796
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٧٩٦