تعالى : « فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً » ؟ فَقَالَ : هِيَ الْقَنَاعَةُ .
230 - وقال عليه السلام : شَارِكُوا الَّذِي قَدْ أَقْبَلَ عَلَيْهِ الرِّزْقُ ، فإِنَّهُ أَخْلَقُ لِلْغِنَى وَأَجْدَرُ بِإِقْبَالِ الْحَظِّ عَلَيْهِ .
231 - وقال عليه السلام في قوله تعالى : « إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَان » الْعَدْلُ :
الْإِنْصَافُ ، وَالْإِحْسَانُ : التَّفَضُّلُ .
232 - وقال عليه السلام : مَنْ يُعْطِ بِالْيَدِ الْقَصِيرَةِ يُعْطَ بِالْيَدِ الطَّويلَةِ .
قال الرضي : أقول : ومعنى ذلك أن ما ينفقه المرء من ماله في سبيل الخير والبر - وان كان يسيراً - فإن الله تعالى يجعل الجزاء عليه عظيماً كثيراً ، واليدان هاهنا : عبارة عن النعمتين ففرق عليه السلام بين نعمة العبد ونعمة الرب تعالى ذكره ، بالقصيرة والطويلة ، فجعل تلك قصيرة وهذه طويلة ، لأن نعم الله أبداً تضعف على نعم المخلوق اضعافاً كثيرة ، إذ كانت نعم اللَّه أصل النعم كلها ، فكل نعمة إليها ترجع ومنها تنزع .
233 - وقال عليه السلام لابنه الحسن عليهما السلام : لَاتَدْعُوَنَّ إِلَى مُبَارَزَةٍ ، وَإِنْ دُعِيتَ إِلَيْهَا فَأَجِبْ ، فَإِنَّ الدَّاعِيَ بَاغٍ ، وَالْبَاغِي مَصْرُوع .
234 - وقال عليه السلام : خِيَارُ خِصَالِ النِّسَاءِ شِرَارُ خِصَال الرِّجَالِ : الزَّهْوُ ، وَالْجُبْنُ ، وَالْبُخْلُ ؛ فَإِذَا كَانَتْ الْمَرْأَةُ مَزْهُوَّةً لَمْ تُمَكِّنْ مِنْ نَفْسِهَا ، وَإِذَا كَانَتْ بَخِيلَةً حَفِظَتْ مَالَهَا وَمَالَ بَعْلِهَا ، وَإِذَا كَانَتْ جَبَانَةً فَرِقَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ يَعْرِضُ لَهَا .
235 - وقيل له : صف لنا العاقل ، فقال عليه السلام : هُوَ الَّذِي يَضَعُ الشَّيْءَ مَوَاضِعَهُ ، فقيل :
فصف لنا الجاهل ، فقال : قَدْ فَعَلْتُ .
قال الرضي : يعني أن الجاهل هو الذي لا يضع الشئ مواضعه ، فكأن ترك صفته
نهج البلاغة با ترجمه فارسى روان ( فارسى ) — صفحة 788
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٧٨٨