تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة با ترجمه فارسى روان ( فارسى ) — صفحة 772

مساهمون:

ص٧٧٢
وَمُسْتَظْهِراً بِنَعَمِ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ ، وَبِحُجَجِهِ عَلَى أَوْلِيَائِهِ ؛ أَوْ مُنْقَاداً لِحَمَلَةِ الْحَقِّ ، لَا بَصِيرَةَ لَهُ فِي أَحْنَائِهِ ، يَنْقَدِحُ الشَّكُّ فِي قَلْبِهِ لِأَوَّلِ عَارِضٍ مِنْ شُبْهَةٍ . أَلَا لَاذَا وَلَا ذَاكَ ! أَوْ مَنْهُوماً بِاللَّذَّةِ سَلِسَ الْقِيَادِ لِلشَّهْوَةِ ، أَوْ مُغْرَماً بِالْجَمْعِ وَالادِّخَارِ ، لَيْسا مِنْ رُعَاةِ الدِّينِ فِي شَيْءٍ ، أَقْرَبُ شَيءٍ شَبَهاً بِهِمَا الْأَنْعَامُ السَّائِمَةُ ! كَذلِكَ يَمُوتُ الْعِلْمُ بِمَوْتِ حَامِلِيهِ . اللَّهُمَّ بَلَى ! لَاتَخْلُو الْأَرْضُ مِنْ قَائِمٍ لِلَّهِ بِحُجَّةٍ . إِمَّا ظَاهِراً مَشْهُوراً ، أَوْ خَائِفاً مَغْمُوراً ، لِئَلَّا تَبْطُلَ حُجَجُ اللَّهِ وَبَيِّنَاتُهُ . وَكَمْ ذَا وَأَيْنَ أُوْلَئِكَ ؟ أُولئِكَ - وَاللَّهِ - الْأَقَلُّونَ عَدَداً ، وَالْأَعْظَمُونَ عِنْدَاللَّهِ قَدْراً . يَحْفَظُ اللَّهُ بِهِمْ حُجَجَهُ وَبَيِّنَاتِهِ ، حَتَّى يُودِعُوهَا نُظَرَاءَهُمْ ، وَيَزْرَعُوهَا فِي قُلُوبِ أَشْبَاهِهِم . هَجَمَ بِهِمُ الْعِلْمُ عَلَى حَقِيقَةِ الْبَصِيرَةِ ، وَبَاشَرُوا رُوحَ الْيَقِينِ ، وَاسْتَلَانُوا مَا اسْتَعْوَرَهُ الْمُتْرَفُونَ ، وَأَنِسُوا بِمَا اسْتَوْحَشَ مِنْهُ الْجَاهِلُونَ ، وَصَحِبُوا الدُّنْيَا بِأَبْدَانٍ أَرْوَاحُهَا مُعَلَّقَةٌ بِالَمحَلِّ الْأَعْلَى . أُولئِكَ خُلَفَاءُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ ، وَالدُّعَاةُ إِلَى دِينِهِ . آهِ آهِ شَوْقاً إِلَى رُؤْيَتِهِمْ ! انْصَرِفْ يَا كُمَيْلُ إِذَا شِئْتَ . 148 - وقال عليه السلام : أَلْمَرْءُ مَخْبُوءٌ تَحْتَ لِسَانِهِ . 149 - وقال عليه السلام : هَلَكَ امْرُؤٌ لَمْ يَعْرِفْ قَدْرَهُ . 150 - وقال عليه السلام لرجل سأله أن يعظه : لَاتَكُنْ مِمَّنْ يَرْجُو الْآخِرَةَ بِغَيْرِ الْعَمَلِ ، وَيُرَجِّي التَّوْبَةَ ، بِطُولِ الْأَمَلِ ، يَقُولُ فِي الدُّنْيَا بِقَوْلِ الزَّاهِدِينَ ، وَيَعْمَلُ فِيهَا بِعَمَلِ الرَّاغِبِينَ ، إِنْ أُعْطِيَ مِنْهَا لَمْ يَشْبَعْ ، وَإِنْ مُنِعَ مِنْهَا لَمْ يَقْنَعْ ؛ يَعْجِزُ عَنْ شُكْرِ مَا أُوتِيَ ، وَيَبْتَغِي الزِّيَادَةَ فِيَما بَقِيَ ؛ يَنْهَى ، وَلَايَنْتَهِي ،
نهج البلاغة با ترجمه فارسى روان ( فارسى ) — صفحة 772 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي / خطب الإمام علي ( ع )