عِنْدَ مُصِيبَتِهِ حَبِطَ عَمَلُهُ .
145 - وقال عليه السلام : كَمْ مِنْ صَائِمٍ لَيْسَ لَهُ مِنْ صِيَامِهِ إِلَّا الْجُوعُ وَالظَّمَأُ ، وَكَمْ مِنْ قَائِمٍ لَيْسَ لَهُ مِنْ قِيَامِهِ إِلَّا السَّهَرُ وَالْعَنَاءُ ، حَبَّذَا نَوْمُ الْأَكْيَاسِ وَإِفْطَارُهُمْ .
146 - وقال عليه السلام : سُوسُوا إِيمَانَكُمْ بِالصَّدَقَةِ ، وَحَصِّنُوا أَمْوَالَكُمْ بِالزَّكَاةِ ، وَادْفَعُوا أَمْوَاجَ الْبَلَاءِ بِالدُّعَاءِ .
147 - ومن كلام له عليه السلام لكميل بن زياد النخعي .
قال كميل بن زياد : اخذ بيدي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام فأَخرجني إِلى الجبَّان فلما أَصحر تنفس الصعداءَ ، ثم قال :
يَا كُمَيْلُ بْنَ زِيَادٍ ، إِنَّ هذِهِ الْقُلُوبَ أَوْعِيَةٌ ، فَخَيْرُهَا أَوْعَاهَا ، فَاحْفَظْ عَنِّي مَا أَقُولُ لَكَ :
النَّاسُ ثَلَاثَةٌ : فَعَالِمٌ رَبَّانِيٌّ ، وَمُتَعَلِّمٌ عَلَى سَبِيلِ نَجَاةٍ ، وَهَمَجٌ رَعَاعٌ أَتْبَاعُ كُلِّ نَاعِقٍ ، يَمِيلُونَ مَع كُلِّ رِيحٍ ، لَمْ يَسْتَضِيئُوا بِنُورِ الْعِلْمِ وَلَمْ يَلْجَأُوا إِلَى رُكْنٍ وَثِيقٍ .
يَا كُمَيْلُ ، الْعِلْمُ خَيْرٌ مِنَ الْمَالِ ، الْعِلْمُ يَحْرُسُكَ وَأَنْتَ تَحْرُسُ الْمَالَ . وَالْمَالُ تُنْقِصُهُ النَّفَقَةُ وَالْعِلْمُ يَزْكُو عَلَى الْإِنْفَاقِ ، وَصَنِيعُ الْمَالِ يَزُولُ بِزَوَالِهِ .
يَا كُمَيْلُ بْنَ زِيَادٍ ، مَعْرِفَةُ الْعِلْمِ دِينٌ يُدَانُ بِهِ ، بِهِ يَكْسِبُ الْإِنْسَانُ الطَّاعَةَ فِي حَيَاتِهِ وَجَمِيلَ الْأُحْدُوثَةِ بَعْدَ وَفَاتِهِ ، وَالْعِلْمُ حَاكِمٌ وَالْمَالُ مَحْكُومٌ عَلَيْهِ .
يَا كُمَيْلُ ، هَلَكَ خُزَّانُ الْأَمْوَالِ وَهُمْ أَحْيَاءٌ وَالْعُلَمَاءُ بَاقُونَ مَا بَقِيَ الدَّهْرُ : أَعْيَانُهُمْ مَفْقُودَةٌ ، وَأَمْثَالُهُمْ فِي الْقُلُوبِ مَوْجُودَةٌ هَا إِنَّ هاهُنا لَعِلْماً جَمّاً ( وَأَشَارَ بِيَده إلى صدره ) لَوْ أَصَبْتُ لَه حَمَلَةً ! بَلَى أَصَبْتُ لَقِناً غَيْرَ مَأْمُونٍ عَلَيْهِ ، مُسْتَعْمِلًا آلَةَ الدِّينِ لِلدُّنْيَا ،
نهج البلاغة با ترجمه فارسى روان ( فارسى ) — صفحة 770
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٧٧٠