87 - وقال عليه السلام : عَجَبْتُ لِمَنْ يَقْنَطُ وَمَعَهُ الاسْتِغْفَارُ .
88 - وحكى عنه أبو جعفر محمد بن علي الباقر عليهما السلام ، أنه قال :
كَانَ فِي الْأَرْضِ أَمَانَانِ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ ، وَقَدْ رُفِعَ أَحَدُهُمَا ، فَدُونَكُمُ الْآخَرَ فَتَمَسَّكُوا بِهِ : أَمَّا الْأَمَانُ الَّذِي رُفِعَ فَهُوَ رَسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وَأَمَّا الْأَمَانُ البَاقِي فَالإِسْتِغْفَارُ . قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : « وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ » .
قال الرضي : وهذا من محاسن الإِستخراج ولطائف الإِستنباط .
89 - وقال عليه السلام : مَنْ أَصْلَحَ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ أَصْلَحَ اللَّهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ ، وَمَنْ أَصْلَحَ أمْرَ آخِرَتِهِ أَصْلَحَ اللَّهُ لَهُ أَمْرَ دُنْيَاهُ ، وَمَنْ كَانَ لَهُ مِنْ نَفْسِهِ وَاعِظٌ كَانَ عَلَيْهِ مِنَ اللَّهِ حَافِظٌ .
90 - وقال عليه السلام : ألْفَقِيهُ كُلُّ الْفَقِيهِ مَنْ لَمْ يُقَنِّطِ النَّاسَ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ ، وَلَمْ يُؤْيسْهُمْ مِنْ روحِ اللَّهِ ، وَلَمْ يُؤْمِنْهُمْ مِنْ مَكْرِ اللَّهِ .
91 - وقال عليه السلام : إِنَّ هذِهِ الْقُلُوبَ تَمَلُّ كَمَا تَمَلُّ الْأَبْدَان ؛ فَابْتَغُوا لَهَا طَرَائِفَ الْحِكَمِ .
92 - وقال عليه السلام : أَوْضَعُ الْعِلْمِ مَا وُقِفَ عَلَى اللِّسَانِ ، وَأَرْفَعُهُ مَا ظَهَرَ فِي الْجَوَارِحِ وَالْأَرْكَانِ .
93 - وقال عليه السلام : لَايَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ : « اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُبِكَمِنَالْفِتْنَةِ » لِأَنَّهُ لَيْسَأَحَدٌإِلَّا وَهُوَ مُشْتَمِلٌ عَلَى فِتْنَةٍ ، وَلكِنْ مَنِاسْتَعَاذَ فَلْيَسْتَعِذْ مِنْ مُضِلَّاتِالْفِتَنِ ، فَإِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ يَقُولُ :
« وَاعْلَمُوا أَنَّما أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ » وَمَعْنَى ذلِكَ أَنَّهُ يَخْتَبِرُهُمْ بِالْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ لِيَتَبَيَّنَ السَّاخِطَ لِرِزْقِهِ ، وَالرَّاضِيَ بِقِسْمِهِ . وَإِنْ كَانَ سُبْحَانَهُ أَعْلَمَ بِهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ ،
نهج البلاغة با ترجمه فارسى روان ( فارسى ) — صفحة 752
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٧٥٢