تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة با ترجمه فارسى روان ( فارسى ) — صفحة 742

مساهمون:

ص٧٤٢
يَا بُنَيَّ ، إِيَّاكَ وَمُصَادَقَةَ الْأَحْمَقِ ، فَإِنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَنْفَعَكَ فَيَضُرَّكَ ؛ وَإِيَّاكَ وَمُصَادَقَةَ الْبَخِيلِ ، فَإِنَّهُ يَقْعُدُ عَنْكَ أَحْوَجَ مَا تَكُونُ إِلَيْهِ ؛ وَإِيَّاكَ وَمُصَادَقَةَ الْفَاجِرِ ، فَإِنَّهُ يَبِيعُكَ بِالتَّافِهِ ؛ وَإِيَّاكَ وَمُصَادَقَةَ الْكَذَّابِ ، فَإِنَّهُ كَالسَّرَابِ : يُقَرِّبُ عَلَيْكَ الْبَعِيدَ ، وَيُبْعِّدُ عَلَيْكَ الْقَرِيبَ . 39 - وقال عليه السلام : لاقُرْبَةَ بِالنَّوَافِلِ إِذَا أَضَرَّتْ بِالْفَرَائِضِ . 40 - وقال عليه السلام : لِسَانُ الْعَاقِلِ وَرَاءَ قَلْبِهِ ، وَقَلْبُ الْأَحْمَقِ وَرَاءَ لِسَانِهِ . قال الرضي : وهذا من المعاني العجيبة الشريفة والمراد به انّ العاقل لا يطلق لسانه ، إِلَّا بعد مشاورة الروية ومؤامرة الفكرة . والأَحمق تسبق حذفات لسانه وفلتات كلامه مراجعة فكره وممّا خضة رأيه . فكان لسان العاقل تابع لقلبه وكأن قلب الأَحمق تابع للسانه . 41 - وقد روي عنه عليه السلام هذا المعنى بلفظ آخر ، وهو قوله : قَلْبُ الأَحْمَقِ فِي فِيهِ ، وَلِسَانُ الْعَاقِلِ فِي قَلْبِهِ ؛ وَمَعْنَاهُمَا وَاحِدٌ . 42 - وقال لبعض أصحابه في علة اعتلها : جَعَلَ اللَّهُ مَا كَانَ مِنْ شَكْوَاكَ حَطّاً لِسَيِّئَاتِكَ ، فَإِنَّ الْمَرَضَ لَاأَجْرَ فِيهِ ، وَلكِنَّهُ يَحُطُّ السَّيِّئَاتِ ، وَيَحُتُّهَا حَتَّ الْأَوْرَاقِ . وَإِنَّمَا الْأَجْرُ فِي الْقَوْلِ بِاللِّسَانِ ، وَالْعَمَلُ بِالأَيْدِي وَالْأَقْدَامِ ، وَإِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ يُدْخِلُ بِصِدْقِ النِّيَّةِ وَالسَّرِيرَةِ الصَّالِحَةِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ الْجَنَّةَ . قال الرضي : وأقول : صدق عليه السلام ، إنّ المرض لا أجر فيه ، لأنّه ليس من قبيل ما يستحق عليه العوض ، لأن العوض يستحق على ما كان في مقابلة فعل الله تعالى بالعبد من الآلام والأَمراض ، وما يجري مجرى ذلك . والأَجر والثواب يستحقان على ما كان في مقابلة فعل العبد ، فبينهما فرق قد بيّنه عليه السلام كما يقتضيه علمه الثاقب ورأيه الصائب . 43 - وقال عليه السلام في ذكر خباب بن الأَرت : يَرْحَمُ اللَّهُ خَبَّابَ بْنَ الأَرَتِّ فَلَقَدْ أَسْلَمَ رَاغِبَاً ،