وَالشَّكُّ عَلَى أَرْبَعِ شُعَبٍ : عَلَى الَّتمَارِي وَالْهَوْلِ وَالتَّرَدُّدِ وَالْاسْتِسْلَامِ : فَمَنْ جَعَلَ الْمِرَاءَ دِيناً لَمْ يُصْبِحْ لَيْلُهُ ؛ وَمَنْ هَالَهُ مَا بَيْنَ يَدَيْهِ نَكَصَ عَلَى عَقِبَيْهُ ؛ وَمَنْ تَرَدَّدَ فِي الرَّيْبِ وَطِئَتْهُ سَنَابِكُ الشَّيَاطِينِ ، وَمَنِ اسْتَسْلَمَ لِهَلَكَةِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ هَلَكَ فِيهَمَا .
قال الرضي : وبعد هذا كلام تركنا ذكره خوف الإِطالة والخروج عن الغرض المقصود في هذا الباب .
32 - وقال عليه السلام : فَاعِلُ الْخَيْرِ خَيْرٌ مِنْهُ ، وَفَاعِلُ الشَّرِّ شَرُّ مِنْهُ .
33 - وقال عليه السلام : كُنْ سَمْحاً وَلَاتَكُنْ مُبَذِّراً ، وَكُنْ مُقَدِّراً وَلَاتَكُنْ مُقَتِّراً .
34 - وقال عليه السلام : أَشْرَفُ الْغِنَى تَرْكُ الْمُنَى .
35 - وقال عليه السلام : مَنْ أَسْرَعَ إِلَى النَّاسِ بِمَا يَكْرَهُونَ قَالُوا فِيهِ بِمَا لَايَعْلَمُونَ .
36 - وقال عليه السلام : مَنْ أَطَالَ الأَمَلَ أَسَاءَ الْعَمَلَ .
37 - وقال عليه السلام : وقد لقيه عند مسيره إلى الشام دهاقين الأنبار ، فترجلوا له واشتدوا بين يديه ، فقال : مَا هذَا الَّذِي صَنَعْتُمُوهُ ؛ فقالوا : خُلُقٌ مِنَّا نُعَظِّمُ بِهِ أُمَرَاءَنَا ، فقال : وَاللَّهِ مَا يَنْتَفِعُ بِهذَا أُمَرَاؤُكُمْ ! وَإِنَّكُمْ لَتَشُقُّونَ عَلَى أَنْفُسِكُمْ فِي دُنْيَاكُمْ ، وَتَشْقَوْنَ بِهِ فِي آخِرَتِكُمْ ، وَمَا أَخْسَرَ الْمَشَقَّةَ وَرَاءَهَا الْعِقَابُ ، وَأَرْبَحَ الدَّعَةَ مَعَهَا الْأَمَانُ مِنَ النَّارِ .
38 - وقال عليه السلام لابنه الحسن :
يَا بُنَيَّ ، احْفَظْ عَنِّي أَرْبَعاً ، وَأَرْبَعاً ، لَايَضُرُّكَ مَا عَمِلْتَ مَعَهُنَّ : إِنَّ أَغْنَى الْغِنَى الْعَقْلُ ، وَأَكْبَرُ الْفَقْرِ الْحُمْقُ ، وَأَوْحَشُ الْوَحْشَةِ الْعُجْبُ ، وَأَكْرَمُ الْحَسَبِ حُسْنُ الْخُلْقِ .
نهج البلاغة با ترجمه فارسى روان ( فارسى ) — صفحة 740
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٧٤٠